طاعتنا من زبر الحديد ، أسماؤهم الكنى ، وأنسابهم القرى ، يقدمهم النصر ،
ويحوطهم العز ، فاله عن غير أهل خراسان ، فإنه ليس لكم بغيرها دعوة
ولا من غير أهلها مجيب . ومن كلامه في هذا الجنس أنه قال ( 1 ) لرجال الدعوة
حين أراد توجيههم : أما الكوفة وسوادها فهناك شيعة ( 2 ) علي وولده ، وأما
البصرة وسوادها فعثمانية تدين بالكف وتقول : كن عبد الله المقتول ولا
تكن عبد الله القاتل ، وأما الجزيرة فحرورية مارقة واعراب كأعلاج ومسلمون ( 3 )
في أخلاق [ 97 أ ] النصارى ، وأما أهل الشام فليس يعرفون إلا آل أبي
سفيان وطاعة بني مروان ، وعداوة لنا راسخة ، وجهلا متراكبا ( 4 ) ، وأما
أهل مكة والمدينة فقد غلب عليهم ( 5 ) أبو بكر وعمر ، ولكن عليكم بخراسان ( 6 )
فإن هناك العدد الكثير والجلد الظاهر ، وهناك صدور سالمة ( 7 ) وقلوب فارغة
لم تتقسمها الأهواء ولم تتوزعها النحل ( 8 ) ، ولم تشغلها ديانة ، ولم يقدح فيها
هامش
( 1 ) ترد هذه الوصية بصيغة مماثلة في مختصر كتاب البلدان لابن الفقيه الهمداني ( ط . دي خويه ،
ليدن 1885 م ) ص 315 وترد مع بعض الاختلاف في شرح نهج البلاغة ( ط . البابي )
ج 3 ص 489 .
( 2 ) في البلدان " فشيعة " بدل " فهناك شيعة " .
( 3 ) في الأصل : " مسلمين " .
( 4 ) في البلدان " وعداوة راسخة وجهل متراكم " .
( 5 ) في ن . م . " عليهما " .
( 6 ) في ن . م . " بأهل خراسان " .
( 7 ) ن . م . " سليمة " .
( 8 ) في ن . م . " لم يتوزعها الدغل " . كما أن العبارات التالية " ولم تشغلها . . ( إلى ) . . يتمنون
الفرج ويؤملون " لا ترد فيه ، وهذا يشير إلى إضافات مبكرة إلى ما يسمى بوصية محمد بن
علي . انظر أيضا المقدسي - البدء والتاريخ ج 4 ص 58 ، والبلاذري أنساب الأشراف
ج 3 ص 236 - 7 ، والجاحظ مناقب الترك ، في رسائل الجاحظ ( تحقيق عبد السلام
هارون ) ج 1 ص 16 - 17 .