تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ولا تقبلوا منهم إلا أهل النيات الصحيحة . فانقضت سنة مئة وما تبلغ شيعة الكوفة ثلاثين رجلا ، وما يعرف محمد بن علي بنسبه واسمه إلا أولئك الرهط ، وكانت دعوتهم إلى الرضا من آل محمد ، فإذا سئلوا عن اسمه قالوا : أمرنا بكتمان اسمه حتى يظهر . ولما انقضت سنة مئة مرض أبو رباح ( 1 ) ، وأتاه عدة ممن لم يكن عرف محمد بن علي فسألوه وهو مدنف أن يخبرهم باسمه ، قال ، ورأسه في حجر موسى السراج : يخبركم بذلك موسى ، ثم استوى قاعدا ونعله بين يديه فتناولها وألقى على ظهرها ترابا ، ثم كتب فيه : الإمام محمد بن علي . وقد قال لسالم قبل ذلك : يا أخي إني لما بي ، وهذا الامر إليك وصاحبنا وإمامنا محمد بن علي وكاتبه بمثل ما كنا نكتب فيه إليه ، وقم من أمره بما كان ابن عمك يقوم به ، وقد رأيته يعتمد عليكم ويثق بكم ، جمعنا الله وإياكم في جنة الخلد ، وأغمي عليه فما نهضوا من عنده إلا وهو ميت . وقام فأمر الشيعة سالم ، وكتب ( 2 ) وأولئك الرهط إلى محمد بن علي [ 90 أ ] يخبرونه بموت أبي رباح ( 3 ) ميسرة النبال ، وسألوا بكيرا أن يخرج بكتبهم ( 4 ) ، فأجاب إلى ذلك وسر به ونشط له . قال الحسن بن حمزة : فتهيأ بكير للشخوص إلى محمد ، ولما أزف ذلك منه ورد عليه كتاب من ابن عم له من السند يذكر أن أخاه يزيد بن ماهان توفي وترك مالا جما كثيرا ، وقد جمعوه ، وسأله تعجيل القدوم عليه
هامش
( 1 ) في الأصل : " أبو رياح " . ( 2 ) في كتاب التاريخ ص 250 أ - ب " وكتب عن الشيعة إلى محمد علي . . " . ( 3 ) في الأصل : " أبي رياح " . ( 4 ) في الأصل : " بهم " ، والتصويب من تتمة الخبر . وفي كتاب التاريخ ص 250 ب : " وسأل بكير بن ماهان أن يخرج إليه بكتابهم ، فسر لذلك ونشط " .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 194 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري