تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
أصلي معهم وأجلس إليهم . وكان بكير رجلا عاقلا لبيبا ، قد جال الآفاق ، قال : فقلت لإبراهيم : إذا خلا صاحبك فأعلمه مكاني وسمني له ولا تذكرني له وعنده أحد . قال : فترقب خلوته وأخبره بأمره وسماه له فعرفه بتسمية ابن بجير اسمه له ، وقال : قل له : إذا صليت العتمة فليقم يتنفل في المسجد حتى تدخل إخوتي حامتنا منازلهم . قال بكير : ففعلت ذلك ، ودخل محمد ابن علي منزله ، ودخل أهل بيته منازلهم ، حتى إذا لم يبق غيري عاد إلي إبراهيم بن سلمة فأدخلني عليه فسلمت تسليما خاصا ، وخبرته بأمرنا وما صرنا إليه بعد موت أبي رباح ( 1 ) ، ودفعت إليه كتاب سالم وكتب أصحابه فقرأها ، وترحم على ابن بجير فأكثر وتوجع لموته وترحم على أبي رباح ( 1 ) ، [ 91 أ ] ثم قال : كم يبلغ أصحابكم بالكوفة ؟ قلت : لا يكونون ثلاثين رجلا . قال : سيكونون ويكثرون . فقلت : إنا كنا نتحفظ ونمسك عن الجد انتظار الوقت ، فقال : قد أصبتم ( 2 ) ، وعليك بتجارتك هذه ، أظهر الجد فيها لا يرى من أنت بين ظهرانيه أن شأنك غيرها . قال بكير : فدفعت إليه تسعين ومئة دينار جمعتها شيعة الكوفة . قال : ودفعت إلي أم الفضل طوقا من ذهب وثوبا مرويا من غزل يدها ، وسألتني دفعهما ( 3 ) إليه ، فكان أول مال حملته الشيعة إلى محمد بن علي مع بكير بن ماهان . قال إبراهيم : فكان إذا تفرق بنو علي وحامتهم أرسل محمد إلى بكير فيدخله عليه ويكثر الخلوة به ، فقال عبد الله بن علي : قد غلبنا هذا العطار على أبي عبد الله ، فقلت له : إنه حسن الحديث ، وقد طوف البلدان ، وأخوك يعجبه حديثه . وأزف
هامش
( 1 ) في الأصل : " أبي رياح " . ( 2 ) في كتاب التاريخ ص 250 ب : " فقال : قد أصبتم ، وعليك بالدخول إلى خراسان فإن دولتنا مشرقية " . ( 3 ) في الأصل : " دفعه " والتصويب من كتاب التاريخ ص 250 ب .