مخطوطنا - وهو موضوع في إطار كتب الأنساب - عند نهاية الدعوة أمرا
مألوفا . وحين نفحص القسم الأخير من مخطوطنا ( ص 189 ب - 202 ب )
نراه يبدأ في ص 189 ب ، بالبسملة ، وأول عنوان يصادفنا هو " جود إبراهيم
الامام " ، وهو عنوان مكرر ولا صلة له بالمحتوى ، ويتبعه بمقتل إبراهيم
الامام ، وولده ، ووصيته لأبي العباس وسير هذا ببعض أهله إلى الكوفة .
وهذا يشير إلى أن القسم الأخير هو إضافة إلى المسودة الأولى للكتاب تتم
أخبار إبراهيم الامام حتى نهايته .
وهكذا فإننا نرجح أن المخطوط تام في آخره ولم يسقط منه شئ .
5 إن فقد الأوراق الأولى من المخطوط حرمنا كما يبدو من اسم المؤلف .
ولكن دراسة أسلوب الكتاب ومصادره تدل على أنه كتب في أواسط القرن
الثالث الهجري . فهو في الأساس كتاب أخبار يعنى بإيراد الأسانيد ويلتفت
إلى اختلاف الروايات . ومع أنه يراعي تسلسل النسب في إطاره إلا أنه لم
يحافظ بدقة على خط كتب الأنساب ، إذ إنه لا يعنى إلا بالابن الأكبر .
كما أن الاهتمام الخاص بالاسناد يبين الأثر الواضح لمدرسة أهل الحديث في
الأسلوب .
وتتنوع مصادر معلومات الكتاب حسب طبيعة الموضوع ، وتدل على
جهد واسع في جمع الروايات . فقد أخذ المؤلف جل معلوماته عن الدعوة من
روايات شفوية ( 1 ) ، وأخذ من مؤرخين سابقين ومعاصرين ، وانفرد بإيراد
وثائق ومعلومات هامة .
أخذ مؤلف " الاخبار " عن مؤلفين معروفين سبقوه - من إخباريين ، مثل
أبي مخنف ( ت ، 157 ه / 774 م ) ، وعوانة بن الحكم ( ت ، 147 ه /
هامش
( 1 ) انظر بصورة خاصة ص 257 وما بعدها من الاخبار .