تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
يشتمل عليها التاريخ الكبير وليس يحتملها هذا المختصر " ( 1 ) . ويتأكد هذا الاستنتاج بمقارنة هذا القسم بمخطوطنا ، إذ نرى أن المؤلف اعتمد على " أخبار العباس وولده " وحده واختصره ، ولكن عملية الاختصار لم تعد حذف الأسانيد وبعض الروايات ، وأما الباقي فأورده عادة بالنص . وهناك اختلافات بسيطة في بعض التعابير أو الكلمات ، لا ندري إن كانت من تصرف المؤلف أو من أثر النسخ ، ولكننا نرجح الاحتمال الثاني . وقد مر بنا أن المؤلف يسمي هذا القسم " أخبار الدولة العباسية " في حين أن عنوان الكتاب هو " تاريخ الخلفاء " والفرق واضح ومهم بين " أخبار " و " تاريخ " في علم التاريخ عند العرب . إن ما ذكرنا يجعلنا نتساءل عن أصل مقدمة القسم الخاص بالعباسيين من " تاريخ الخلفاء " أهي ديباجة مؤلف هذا الكتاب ، أم انها اقتباس لديباجة " أخبار العباس وولده " شأن باقي الكتاب . ونحن نرجح الاحتمال الثاني ، إذ إن من يختصر كتابا بعينه لا يحتاج إلى توضيح لطبيعة الاخبار التي أخذها جملة عن غيره . ويعزز هذا الرأي أن الديباجة تشير إلى حداثة الدولة العباسية حين تنص " مع أن قرب العهد بها واتصال السماع خلفا عن سلف يحملان على زيادة الشرح " ( 2 ) ، وهو قول يصدق على القرن الثالث الهجري ، بالنسبة للكتابة التاريخية ، لأنه عصر جمع الروايات وتمحيصها على نطاق واسع من قبل الجيل الأول من المؤرخين الكبار ، كما فعل مؤلف " أخبار العباس وولده " ، ولكنه لا يرد بالنسبة للقرن الخامس الهجري ، وهو فترة كتابة تاريخ الخلفاء ( 3 ) . 3 وبضوء ما مر ، فإننا نرجح أن عنوان المخطوط الذي ننشره هو
هامش
( 1 ) ص 261 ب . ( 2 ) ص 36 2 أ . ( 3 ) انظر مقدمة غريازنيويج ( بالانگليزية ) لتاريخ الخلفاء ص 52 ، وص 53 أمنه .