وأبي مسلم الخراساني ، وإبراهيم بن سلمة ( 1 ) . والظاهر أن أخباره عن نشاط
أبي مسلم في خراسان وعن نشاط المسودة العسكري بقيادة قحطبة وانتصاراتهم ،
تعتمد على هذه المصادر وعلى أناس متصلين بالحلقة العباسية مثل أبي
إسحاق بن الفضل الهاشمي ( 2 ) ، كما أخذ بعض معلوماته عن أفراد من
الأسرة العباسية مثل عيسى بن عبد الله وعيسى بن موسى وعيسى بن
علي وإبراهيم بن المهدي والرشيد ( 3 ) .
وأعطى المؤلف صورة داخلية لطبيعة الدعوة وأحاديثها ، وكشف عن
جذور الغلو فيها ، مما لا يناسب العباسيين بعد مجيئهم للحكم ، وهذا يجعل
بعض محتويات الكتاب أقرب إلى الوثيقة السرية منها إلى كتاب للجمهور .
وكل هذا يشير إلى صلة خاصة للمؤلف بالعباسيين وبأتباعهم ، وهو أمر
يذكرنا بما جاء في مقدمة القسم الثاني من " تاريخ الخلفاء " ، حيث يوضح
المؤلف صلة الولاء التي تربطه بالعباسيين ، وهي خير صلة للاطلاع على
الروايات والاخبار العباسية المباشرة .
6 - إن مصادر كتابنا هذا ، تجعلنا نحدد زمن تأليفه بأواسط القرن الثالث
الهجري . وحين ننظر إلى من كتب عن الدولة العباسية في هذا القرن ( 4 ) ، فإننا
نميل إلى نسبة الكتاب إلى محمد بن صالح بن مهران " ابن النطاح " ( ت ، 252 ه /
868 م ) ( 5 ) . ومع أن الإشارات إلى ابن النطاح تجعله أول من صنف كتابا في
هامش
( 1 ) انظر الاخبار ص 189 - 192 ، 242 ، 186 ، 203 ، 183 ، 238 ، 285 ،
382 .
( 2 ) الاخبار ص 178 .
( 3 ) الاخبار ص 149 ، 156 ، 160 ، 173 ، 385 ، 395 .
( 4 ) انظر ( 1967 , Lieden ) Geschichte der Arabischer Schrifttums - Sezgin . F
. 321 , 316 , 310 . P . I
( 5 ) انظر كتاب أنساب الخيل لابن الكلبي ، باعتناء أحمد زكي باشا ( دار الكتب 1946 ) ص 5
وص 135 .