ورد في تاريخ الخلفاء يوازي ربع الأصل وهو " أخبار العباس وولده " ،
فإن المقارنة بينهما تعطينا فكرة عن الأوراق المفقودة من أول المخطوط .
ففي تاريخ الخلفاء تشغل ترجمة العباس أربع صفحات ( 1 ) ، وهذا يعني أن
" أخبار العباس وولده " ترجم للعباس بحوالي ست عشرة صفحة ، بقي منها
في المخطوط ثلاث صفحات ، وهذا يعني أن ما فقد يقع في حدود ثلاث
عشرة صفحة .
أما نهاية المخطوط فتبدو مبتورة ، ولكن الدلائل لا تؤكد ذلك .
فمقارنة المخطوط بتاريخ الخلفاء تضعف احتمال النقص ، ذلك أن روايات
مخطوطنا تنتهي عند الصفحة 290 أس 10 من تاريخ الخلفاء حيث يبدأ الخبر
التالي بالعبارة الآتية : " وروي من عدة وجوه أن أبا العباس . . الخ " ، وهذا
يعني أن مختصر " أخبار العباس وولده " انتهي ، وأن مؤلف تاريخ الخلفاء
عاد إلى طريقته في الاخذ من عدة مصادر . كما أن مؤلف " الاخبار " في حديثه
عن تهيؤ مروان لمواجهة المسودة يقول " وأقام يحشد يريد أن ينهض إلى
الهاشمية ، وقد أيقن بزوال ملك بني أمية ، حتى ظهر أبو العباس ( رض )
فإنه أول خلفاء بني العباس . . " ( 2 ) ، ولا محل للتعريف بأبي العباس لو تناول
المؤلف تاريخ الخلفاء العباسيين . هذا إلى أن إضافة قائمة بأسماء الخلفاء
العباسيين ، وهي متأخرة ، تؤكد أن المؤلف لم يتناول الخلفاء . ويبدو أن
النسابين الأولين ، مثل ابن الكلبي ، لم يتناولوا الخلفاء العباسيين في كتاباتهم ،
فابن الكلبي يقف في " جمهرة النسب " عند أولاد علي بن عبد الله ولا يتناول
أولاد محمد بن علي ( 3 ) ، وباثنين منهم بدأت الخلافة العباسية ، وهذا يجعل وقوف
هامش
( 1 ) نفس المصدر ص 237 ب 239 ب .
( 2 ) الاخبار ص 379 .
( 3 ) انظر هشام بن محمد بن السائب الكلبي - جمهرة النسب [ مخطوط المتحف البريطاني ] ص 15 - 16 .