الله ابن الزبير وهو على المنبر بمكة يخطب الناس إذ أقبل ابن عباس ، وقد
كف بصره : إن ها هنا رجلا قد أعمى الله قلبه كما أعمى بصره ، يزعم
أن المتعة حلال من الله ورسوله وهي الزنا المحض ( 1 ) ، [ 49 أ ] ويفتي
الناس في القملة والنملة ، وقد حمل ( 2 ) بيت مال البصرة ، وتركهم ( 3 ) يرضخون
النوى ، وكيف نلومه ( 4 ) على ذلك ، وقد قاتل أم المؤمنين ، وحواري رسول
الله صلى الله عليه وسلم ومن وقاه بيديه ( 5 ) . فقال ابن عباس : لقائده ( 6 ) سعيد
ابن جبير ، وهو مولى لبني أسد بن خزيمة ، وقال بعضهم بل كان عكرمة :
استقبل بي ابن الزبير ، وارفع من صدري ( 7 ) ، ثم حسر عن ذراعيه فقال :
يا ابن الزبير ،
إنا إذا ما فئة نلقاها * نرد أولاها على أخراها
بالمشرفيات إذا ( 8 ) نغشاها * ضربا إذا نحن تقلدناها
حتى تكون صرعا ( 9 ) دعواها * قد انصف القارة من راماها
يا ابن الزبير ! أما العمى فإن الله تعالى يقول * ( فإنها لا تعمى الابصار
هامش
( 1 ) عبارة " وهي الزنا المحض " غير مثبتة في رواية أنساب الأشراف ، وانظر أيضا شرح نهج
البلاغة ج 20 ص 129 - 131 .
( 2 ) في أنساب الأشراف : " وقد حمل ما في بيت مال البصرة " .
( 3 ) في ن . م . : " وترك أهلها " .
( 4 ) في ن . م . : " يلام " .
( 5 ) في ن . م . " ومن وقاه بيده ، يعني طلحة " .
( 6 ) في ن . م . : " لقائده ، يقال إنه سعيد بن جبير " .
( 7 ) عبارة " وارفع من صدري " غير مثبتة في رواية أنساب الأشراف .
( 8 ) في الأصل : " إذا ما " ولا يستقيم البيت مع " ما " . وهذا البيت ليس مثبتا في رواية أنساب الأشراف .
( 9 ) في أنساب الأشراف : " حتى يصر ضرعا دعواها " ، ق 1 ص 545 .