ما زال يقرع منك العظم مقتدرا * على الجواب بصوت مسمع عال
حتى رأيتك مثل الكلب ( 1 ) منجحرا * خلف الغبيط ( 2 ) وكنت البادئ العالي ( 3 )
إن ابن عباس المحمول ( 4 ) حكمته * خير الأنام له حال من الحال
عيرته المتعة المتبوع سنتها * وبالقتال وقد عيرت بالمال
لما رماك على رسل بأسهمه * جرت ( 5 ) عليك كسوف الحال والبال
فاحتز مفصلك الاعلى بشفرته * حزا وحيا بلا قيل ولا قال
واعلم بأنك إن حاولت نقصته * عادت عليك مخاز ( 6 ) ذات أذيال
ينبشن والدك الاعلى ووالده * والهاشميون حي غير أنذال ( 7 )
أبو المنذر : عن أبي مخنف والشرقي وعوانة : أن معاوية بينا هو جالس على
سريره [ 50 ب ] وعنده الناس إذ استأذن عليه ابن عباس وابن الزبير ، فدخلا
وسلما ثم جلسا على كرسيين أحدهما تلقاء صاحبه . فأقبل معاوية على ابن
الزبير فقال له : عليك بابن ( 8 ) عباس تجده لك قرنا ( 9 ) ودعني من منازعتك إياي
فربما آذيتني ( 10 ) . فقال ابن الزبير : أقول يا ابن عباس ؟ فقال : قل ما بدا
لك . قال : أيهما أولى بالمرء : اللب أم الأدب ؟ قال ابن عباس : اللب
حباء من الرب ، والأدب تكلف من القلب ، فاللبيب من نظر في العواقب
هامش
( 1 ) في الأصل : " مثل السلب " وما أثبتنا رواية أنساب الأشراف .
( 2 ) في الأصل : " العبيط " ، " والغبيط " رواية أنساب الأشراف .
( 3 ) في أنساب الأشراف : " العالي " ، وفي شرح نهج البلاغة : " الباذخ الغالي " .
( 4 ) في شرح نهج البلاغة : " المعروف " .
( 5 ) في أنساب الأشراف : " جرى " .
( 6 ) في الأصل : " مجازي " وما أثبتنا رواية أنساب الأشراف وشرح نهج البلاغة .
( 7 ) لم يرد هذا البيت في أنساب الأشراف ولا في شرح نهج البلاغة .
( 8 ) في الأصل : " يا بن " .
( 9 ) في الأصل : " قرن " .
( 10 ) في الأصل : " أدنيتني " .