أنصفا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) إذ مدا على بناتهما ونسائهما السجوف ،
وأبرزا زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم للحتوف ومقارعة السيوف ( 2 ) .
وأما قتالنا إياكم فإن زبيرا لقيناه بالبصرة فقاتل فقتل ( 3 ) ، فإن كنا لقيناكم
زحفا كفارا ( 4 ) فقد كفرتم بفراركم من الزحف ، وإن كنا مؤمنين فقد
كفرتم بقتالكم المؤمنين ( 5 ) ، فلا أراني أجد لأبيك مخرجا ( 6 ) ، وأيم الله لولا
مكان خديجة فينا وصفية فيكم ما تركت فيكم مهموزا إلا هشمته ( 7 ) .
فلما نزل ابن الزبير عن منبره أتى أمه فسألها عن بردي عوسجة ، وعما
قاله ابن عباس فقالت : ألم أنهك عن ابن عباس وعن بني هاشم [ 50 أ ]
وأنهم كعم الجواب إذا بدهوا ، قال : بلى ، فعصيتك ، قالت ( 8 ) : يا بني
احذر هذا الأعمى الذي ما أطاقته الجن ولا الانس ، واعلم أن عنده فضائح
قريش كلها وقومك ، وصدق والله إنك لمن متعة . وفي ذلك يقول ابن
خريم بن فاتك الأسدي :
يا ابن الزبير لقد لاقيت بائقة * من البوائق ( 9 ) فالطف لطف محتال
لقيته هاشميا طاب مغرسه * في منبتيه كريم العم والخال ( 10 )
هامش
( 1 ) في ن . م . " فوالله ما أنصفا الله ولا محمدا في ذلك " .
( 2 ) عبارة " إذ مدا على بناتهما . . السيوف " غير واردة في أنساب الأشراف .
( 3 ) عبارة : " فإن زبيرا لقيناه بالبصرة فقاتل فقتل " غير مثبتة في أنساب الأشراف .
( 4 ) في ن . م . : " ونحن كفار " .
( 5 ) في ن . م . : " إيانا " .
( 6 ) عبارة " فلا أراني أجد لأبيك مخرجا " غير مثبتة في أنساب الأشراف .
( 7 ) في أنساب الأشراف : " ما تركت لك عظما مهموزا إلا كسرته " .
( 8 ) انظر أنساب الأشراف ق 1 ص 545 .
( 9 ) البائقة : الداهية .
( 10 ) في شرح نهج البلاغة ج 2 ص 131 :
" لاقيته هاشميا طاب منبته * في مغرسيه كريم العم والخال "