تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وآخره ، ما منهم رجل إلا وقد أخذ بحقويه ( 1 ) رهط من قريش ، متعوذون بهم . قال ابن الحنفية : ما أمركم به صاحبكم ، فأخرج إليه كتابين : في أحدهما أن اضرب عنق عبد الله بن الزبير وعنق عبد الله بن صفوان وأبعث إلي برأسيهما ، فقال ابن الحنفية : فإن أنا لم أفعل ذلك ولم أدعكم فمه ؟ قال أبو عبد الله : أمرنا إن لم تفعل ذلك ‹ أن › ( 2 ) نضع الكتاب تحت أرجلنا ونسمع لك ونطيع . قال : وحج الناس في تلك السنة وهي سنة ست وستين على ثلاثة منازل : محمد بن علي في أصحابه على حدة ، وعبد الله بن الزبير في أصحابه على حدة ، ونجدة بن عامر الحروري في أصحابه على حدة . فلما أفاض الناس من عرفات نزل محمد بن علي شعب علي بن أبي طالب ، فأقام معه أبو عبد الله الجدلي في الشعب مع أصحابه [ 47 ب ] حتى قتل المختار ، فلما بلغه قتله ، سار حتى نزل أيلة ، فبعث ابن الزبير في طلبه ابنا للمنذر بن الزبير . قال : ولما قدم محمد بن الحنفية أيلة بعث إليه عبد الملك بن مروان : إن أحببت أن تقدم علينا فتدخل في أمرنا فلك ما لنا وعليك ما علينا ، وإن كرهت ذلك فسر حيث شئت وأحببت ، فأقام بأيلة حتى قتل ابن الزبير ، وانصرف إلى مكة فأقام بشعب علي ( 3 ) . ثم إنه خرج وعبد الله بن عباس وجماعة من أهل بيتهما إلى الطائف ، فأقاموا بها ، ومات عبد الله بن عباس ، ورأوا ذلا وصغارا ، فمشى بعضهم إلى بعض فتذاكروا وصية ابن عباس إياهم فمشى بعضهم إلى علي بن الحسين بن علي فذكروا ذلك له وأرادوه على الخروج من المدينة ، فقال علي : يا سبحان الله تأمرونني بالخروج من دار الهجرة إلى دار الاعراب ، فأصير أعرابيا بعد الهجرة ، وتأمرونني بفراق قبر رسول
هامش
( 1 ) أي استجار به . ( 2 ) زيادة . ( 3 ) انظر أنساب الأشراف ق 1 ص 523 .