علم الإمام عليه السلام بالغائب كعلمه بالحاضر . والنهي إنّما هو عن المعاودة إلى استعلام الحال ، بارتكاب المنكر ، ولو كانت صغيرة .
وكذا لا وجه لما عن الشهيد الثاني ، من أنّه ذكر الكشّي « 1 » حديث العين ، مرسلا عن الصادق عليه السلام ، والظاهر أنّه الأصل فيه ، كغيره من الأخبار الواردة في الرجال ، فإنّه قد يستشمّ منه الميل إلى التردّد في حقّه ؛ لكنّه كما ترى :
أمّا أوّلا : فلمنع كون المرسل منشأ لتوثيقاتهم .
وأمّا ثانيا : فلأن المرسل المتلقّى بالقبول حجّة ، كما نقّحناه في محلّه « 2 » . وهذا المرسل من هذا القبيل .
ولقد أجاد الفاضل الحائري - في المنتهى « 3 » - حيث قال : على تقدير كون المرسل هو الأصل فيه ، فجزم أساطين الفنّ ، والحكم بوثاقته - سيّما بعد اتفاق كلمتهم - كاف في هذا الباب . انتهى .
بقي هنا شيء ؛ وهو أنّ العلّامة رحمه اللّه قال في الخلاصة « 4 » ، في ترجمة
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 350 برقم 654 .
( 2 ) مقباس الهداية 1 / 348 .
( 3 ) منتهى المقال : 28 [ الطبعة المحقّقة 1 / 212 برقم ( 90 ) ] .
( 4 ) الخلاصة : 3 برقم 1 .
أقول : في النسخ المطبوعة من الخلاصة ليس فيها عن الجواد عليه السلام بل العبارة : رأى أبا جعفر ، وروى عن أبي إبراهيم موسى عليه السلام . .
وقد أوضح ذلك المؤلّف رضوان اللّه تعالى عليه . نعم ، في نسخة من الخلاصة مخطوطة أضاف على كلمة أبي جعفر ( الجواد عليه السلام ) وأنكر على ما في النسخة جمع من أرباب الجرح والتعديل منهم في إتقان المقال : 10 قال : قلت : في ( صه ) رأى أبا جعفر الجواد عليه السلام ، وفيه نظر كما لا يخفى .