تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
علم الإمام عليه السلام بالغائب كعلمه بالحاضر . والنهي إنّما هو عن المعاودة إلى استعلام الحال ، بارتكاب المنكر ، ولو كانت صغيرة . وكذا لا وجه لما عن الشهيد الثاني ، من أنّه ذكر الكشّي « 1 » حديث العين ، مرسلا عن الصادق عليه السلام ، والظاهر أنّه الأصل فيه ، كغيره من الأخبار الواردة في الرجال ، فإنّه قد يستشمّ منه الميل إلى التردّد في حقّه ؛ لكنّه كما ترى : أمّا أوّلا : فلمنع كون المرسل منشأ لتوثيقاتهم . وأمّا ثانيا : فلأن المرسل المتلقّى بالقبول حجّة ، كما نقّحناه في محلّه « 2 » . وهذا المرسل من هذا القبيل . ولقد أجاد الفاضل الحائري - في المنتهى « 3 » - حيث قال : على تقدير كون المرسل هو الأصل فيه ، فجزم أساطين الفنّ ، والحكم بوثاقته - سيّما بعد اتفاق كلمتهم - كاف في هذا الباب . انتهى . بقي هنا شيء ؛ وهو أنّ العلّامة رحمه اللّه قال في الخلاصة « 4 » ، في ترجمة
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 350 برقم 654 . ( 2 ) مقباس الهداية 1 / 348 . ( 3 ) منتهى المقال : 28 [ الطبعة المحقّقة 1 / 212 برقم ( 90 ) ] . ( 4 ) الخلاصة : 3 برقم 1 . أقول : في النسخ المطبوعة من الخلاصة ليس فيها عن الجواد عليه السلام بل العبارة : رأى أبا جعفر ، وروى عن أبي إبراهيم موسى عليه السلام . . وقد أوضح ذلك المؤلّف رضوان اللّه تعالى عليه . نعم ، في نسخة من الخلاصة مخطوطة أضاف على كلمة أبي جعفر ( الجواد عليه السلام ) وأنكر على ما في النسخة جمع من أرباب الجرح والتعديل منهم في إتقان المقال : 10 قال : قلت : في ( صه ) رأى أبا جعفر الجواد عليه السلام ، وفيه نظر كما لا يخفى .
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 59 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني