تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
سدير ، فقال لي : إنّ زيدا تبرّأ منك ، فأخذت عليّ ثيابي - ، قال : وكان أبو الصباح رجلا ضاريا - ، قال : فأتيته ، فدخلت عليه ، وسلّمت عليه ، فقلت له : يا أبا الحسن ! بلغني أنّك قلت : الأئمّة أربعة ، ثلاثة مضوا ، والرابع هو القائم ! قال « 1 » : « هكذا قلت » ، قال : قلت لزيد : هل تذكر قولك لي بالمدينة ، في حياة أبي جعفر ، وأنت تقول : إنّ اللّه قضى في كتابه إنّه :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً
« 2 » وإنّما الأئمّة ولاة الدم ، وأهل الباب ، وهذا أبو جعفر الإمام . فإن حدث به حدث فإنّ فينا خلفا ، وقال : كان يسمع منّي خطب أمير المؤمنين عليه السلام وأنا أقول : فلا تعلّموهم ، فهم أعلم منكم ، فقال لي : أما تذكر هذا القول ؟ فقال : بلى « 3 » ، فإنّ منكم من هو كذلك ، قال : ثمّ خرجت من عنده ، فتهيّأت وهيّأت راحلة ، ومضيت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ودخلت عليه ، وقصصت عليه ما جرى بيني وبين زيد ، فقال : « أرأيت لو أنّ اللّه تعالى ابتلى زيدا ، فخرج منّا سيفان آخران ، بأيّ شيء يعرف أيّ السيوف الحقّ ؟ ! واللّه ، ما هو كما قال ، لئن خرج ليقتلنّ » قال : فرجعت ، فانتهيت إلى القادسيّة ، فاستقبلني الخبر بقتله رحمه اللّه . ومنها : ما رواه الكشّي رحمه اللّه « 4 » ، عن عليّ بن محمّد بن قتيبة ، قال : حدّثنا أبو محمّد الفضل بن شاذان ، قال : حدّثني عليّ بن الحكم . . نحو سابقه . ولم نقف في الأخبار على ما يدلّ على القدح فيه ، إلّا على خبرين :
هامش
( 1 ) في المصدر : قال زيد . ( 2 ) سورة الإسراء ( 17 ) : 33 . ( 3 ) في المصدر : فقلت : بلى . . وهو الظاهر . ( 4 ) الكشّي في رجاله : 351 برقم 657 .
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 56 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني