تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
لا فرق « 1 » بيننا وبينكم ، فإيّاك أن تعاود لمثلها » « 2 » . وأجاب صاحب التكملة « 3 » عن الخبرين ، بضعف السند أوّلا ، وبانجبار أخبار المدح والتوثيق ، بتوثيق الجماعة المذكورة ثانيا ، فتقدّم . وأجاب الوحيد « 4 » عن الخبر الثاني بأنّه - على تقدير الصحّة - غير مضرّ بوثاقته ، كما هو ظاهر . قلت : لعلّ وجه الظهور : أوّلا : إنّ ما ارتكبه ليس من الكبائر ، والصغيرة لا توجب الفسق إلّا مع الإصرار . وثانيا : إنّه حلف بأنّ غرضه لم يكن الريبة ، بل اليقين بما في نفسه من أنّ الإمام عليه السلام لا تحجبه الحيطان ، كما يشهد به حلفه بذلك . وتصديق الإمام عليه السلام له ، وردّه لاحتمال حجب الحيطان عن علمه عليه السلام . ولا وجه لما في التكملة من أنّ ما اعتذر به - وإن كان صدقا - فليس بمقبول . ولذلك قال عليه السلام : « لا أمّ لك ! وإيّاك أن تعاود لمثلها » . إذ فيه : أنّه لا وجه لعدم القبول ، بعد تصديق الإمام عليه السلام نيّته . ولا دلالة في قوله عليه السلام : « لا أمّ لك » « 5 » على فسقه ، لأنّه توبيخ على اشتباهه في زعم حلّ فعله ، مقدّمة لزيادة ما في نفسه من اليقين ، بما في نفسه من
هامش
( 1 ) وفي الكشف : فلا فرق . ( 2 ) وفي كشف الغمّة : أن تعاود إلى مثلها . ( 3 ) تكملة الرجال 1 / 102 . ( 4 ) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 28 . ( 5 ) هذه الجملة تطلقها العرب في مقام التوبيخ تارة ، وفي مقام السب والتحقير أخرى ، ومن راجع كلمات الجاهليين والمخضرمين وجد ذلك شائعا عندهم ، فتفطّن .