لا فرق « 1 » بيننا وبينكم ، فإيّاك أن تعاود لمثلها » « 2 » .
وأجاب صاحب التكملة « 3 » عن الخبرين ، بضعف السند أوّلا ، وبانجبار أخبار المدح والتوثيق ، بتوثيق الجماعة المذكورة ثانيا ، فتقدّم .
وأجاب الوحيد « 4 » عن الخبر الثاني بأنّه - على تقدير الصحّة - غير مضرّ بوثاقته ، كما هو ظاهر .
قلت : لعلّ وجه الظهور :
أوّلا : إنّ ما ارتكبه ليس من الكبائر ، والصغيرة لا توجب الفسق إلّا مع الإصرار .
وثانيا : إنّه حلف بأنّ غرضه لم يكن الريبة ، بل اليقين بما في نفسه من أنّ الإمام عليه السلام لا تحجبه الحيطان ، كما يشهد به حلفه بذلك . وتصديق الإمام عليه السلام له ، وردّه لاحتمال حجب الحيطان عن علمه عليه السلام .
ولا وجه لما في التكملة من أنّ ما اعتذر به - وإن كان صدقا - فليس بمقبول .
ولذلك قال عليه السلام : « لا أمّ لك ! وإيّاك أن تعاود لمثلها » .
إذ فيه : أنّه لا وجه لعدم القبول ، بعد تصديق الإمام عليه السلام نيّته .
ولا دلالة في قوله عليه السلام : « لا أمّ لك » « 5 » على فسقه ، لأنّه توبيخ على اشتباهه في زعم حلّ فعله ، مقدّمة لزيادة ما في نفسه من اليقين ، بما في نفسه من
هامش
( 1 ) وفي الكشف : فلا فرق .
( 2 ) وفي كشف الغمّة : أن تعاود إلى مثلها .
( 3 ) تكملة الرجال 1 / 102 .
( 4 ) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 28 .
( 5 ) هذه الجملة تطلقها العرب في مقام التوبيخ تارة ، وفي مقام السب والتحقير أخرى ، ومن راجع كلمات الجاهليين والمخضرمين وجد ذلك شائعا عندهم ، فتفطّن .