أحدهما : ما رواه الكشّي « 1 » ، عن محمّد بن مسعود ، عن عليّ بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن بريد العجلي ، قال :
كنت أنا وأبو الصباح الكناني عند أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال : « كان أصحاب أبي واللّه خيرا منكم ، كان أصحاب أبي ورقا لا شوك فيه ، وأنتم اليوم شوك لا ورق فيه » .
فقال أبو الصباح الكناني : جعلت فداك ! فنحن أصحاب أبيك ! قال : « كنتم يومئذ خيرا منكم اليوم » .
وثانيهما : ما عن كشف الغمّة « 2 » ، عن أبي الصباح ، قال : صرت يوما في باب الباقر عليه السلام « 3 » ، فقرعت الباب ، فخرجت إليّ وصيفة ناهد « * » ، فضربت بيدي على رأس « 4 » ثديها ، فقلت « 5 » لها : قولي لمولاك إنّي بالباب ، فصاح من داخل الدار : « ادخل لا أمّ لك » ، فدخلت وقلت : واللّه يا مولاي ما قصدت ريبة ! ولكن أردت زيادة ما في نفسي « 6 » ، قال : فقال عليه السلام : « صدقت ؛ لئن ظننتم أنّ هذه الجدران تحجب أبصارنا كما تحجب أبصاركم ، إذا
هامش
( 1 ) الكشّي في رجاله : 350 برقم 655 .
( 2 ) كشف الغمّة 2 / 352 ، والخرائج والجرائح 1 / 72 الباب السادس حديث 2 ، وبحار الأنوار 46 / 248 حديث 40 ذكر الرواية فيها كاملة .
( 3 ) وفي الكشف : إلى باب محمّد الباقر عليه السلام .
( * ) أي : مرتفعة الثدي . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( 4 ) وفي الكشف : إلى رأس . .
( 5 ) وفي الكشف : وقلت .
( 6 ) وفي كشف الغمّة : فقلت : يا مولاي ! ما قصدت ريبة ولا أردت إلّا زيادة ما في نفسي .
وفي الخرائج والجرائح : وقلت يا مولاي واللّه ما قصدت ريبة ولا أردت إلّا زيادة في يقيني .