يا أبا بكر ! لا تجحد حقّا جعله اللّه لغيرك ، ولا تكن أوّل من عصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وصيّته « 1 » ، وأوّل من صدف عن أمره . وردّ الحقّ إلى أهله تسلم ، ولا تتماد في غيّك تستندم . وبادر بالإنابة « 2 » يخفّ وزرك .
ولا تخصّص بهذا الأمر الّذي لم يجعله اللّه لك نفسك ، فتلقى وبال عملك ، فعن قليل تفارق ما أنت فيه ، وتصير إلى ربّك ، فيسألك عمّا جئت به « 3 » ، وما ربّك بظلّام للعبيد .
وعن تقريب ابن حجر « 4 » - متّصلا بنسبه المذكور ، ما لفظه - : الأنصاري الخزرجي ، أبو المنذر ، سيّد القرّاء ، يكنّى : أبا الطفيل - أيضا - من فضلاء الصحابة « 5 » . .
مات في زمن عمر ، فقال عمر : مات اليوم سيّد المسلمين . شهد العقبة مع السبعين « 6 » .
وعن المناقب لابن شهرآشوب « 7 » أنّه : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
هامش
( 1 ) في المصدر : في وصيّه وصفيّه بدل : في وصيّته .
( 2 ) في المصدر : بالأمانة .
( 3 ) في المصدر : عمّا جنيت .
( 4 ) تقريب التهذيب 1 / 48 برقم 321 .
( 5 ) إلى هنا ما في التقريب ، وفيه زيادة ، وهي قوله : اختلف في سنة موته اختلافا كثيرا ، قيل : سنة تسع عشرة ، وقيل : سنة اثنتين وثلاثين . . وقيل غير ذلك .
( 6 ) نقل في الدرجات الرفيعة : 325 ، ذلك عن تقريب التهذيب ولم أجده فيه ولعلّه في موضع آخر .
( 7 ) أقول لم أجد في المناقب ما نقل عنه ، نعم في 1 / 162 منه عدّ المترجم في كتّاب الوحي . لكن ذكر هذه المآثر في الاستيعاب 1 / 26 برقم 2 ، وأسد الغابة 1 / 49 ، وطبقات