تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
بل الظاهر أنّه ابن نوح لأنّه شيخ النجاشي وأستاذه ، وكان أجلّ من أحمد . وانضمام غيره إليه زيادة في تحقيق الحكم دون ابن عقدة ، فإنّ بينهما وسائط . مضافا إلى ما في التعليقة « 1 » من أنّ ابن نوح جليل ، والآخر : عليل ، والإطلاق ينصرف إلى الكامل ، سيّما عند أهل هذا الفن ، خصوصا النجاشي ،
هامش
إلّا أنّ الّذي يوجب ترجيح كون المراد ابن نوح دون ابن عقدة هو أنّ أحمد بن عليّ بن العبّاس بن نوح شيخ النجاشي وأستاذه ، ومن استفاد منه على حدّ تعبيره ، وأمّا ابن عقدة أحمد بن محمّد بن سعيد السبيعي فهو شيخ النجاشي بالواسطة ، فإنّه قال في ترجمته : وقد لقيت جماعة ممّن لقيه وسمع منه وأجازه . فعلى هذا يقتضي عند إطلاق الكنية الانصراف إلى أنّها كنية شيخه ، والرواية عن شيخه وأستاذه ، وأمّا الحمل على أنّه غيره فيحتاج إلى القرينة الداخلية أو الخارجيّة ، فتفطّن . وقال بعض المعاصرين في قاموسه 1 / 63 - 64 الأظهر أنّ مراد النجاشي ب : ابن عبّاس هو ابن عقدة لا ابن نوح ؛ لأنّا لم نره أطلق ذلك إلّا فيه ، ولأنّه الأسبق ، ولأنّ المشترك ينصرف إلى الأوّل . . إلى أن قال في تأييد ما اختاره بقوله : كما في ربيع وجمادى والشهيد والمحقّق . . أي إذا قيل جمادى والثلاثة الأخر كان هو الأوّل أي ربيع الأوّل وجمادى الأولى والمحقّق الأوّل والشهيد الأوّل . . هذا كلّ ما استدلّ به . فنقول : إذا كان في المقام قرينة داخلية أو خارجية وجب توجيه اللفظ إلى مؤدّى القرينة ، وكلامنا في مقام عدم القرينة ، فمثلا إذا كان السائل لا يدري أنّ الشهر هل هو ربيع أم جمادى يجاب بأنّه ربيع مثلا ، وأمّا إذا كان يعلم أنّ الشهر ربيع ولا يدري أيّهما ، لا بدّ في الجواب من تعيين أنّه الأوّل أو الثاني ، وهكذا في الموارد الأخر ، فبالقرينة أو غلبة الاستعمال في فرد ، أو غير ذلك من القرائن ، وجب صرف اللفظ إلى ما تقتضيه القرينة ، والمقام ليس فيه قرينة ، أو غلبة استعمال ، ولا تبادر ولا انصراف ؛ فإنّ النجاشي رحمه اللّه يطلق الكنية على كلّ من ابن عقدة وابن نوح ، ويروي عن كليهما ، إلّا أنّ روايته عن أحدهما بالواسطة ، والآخر بلا واسطة ، لأنّه أستاذه ، ففي مثل هذا المقام كيف يرجّح حمل الكنية على ابن عقدة لأجل التوضيح المذكور ؟ ! وعليه ، فالّذي عندي هو أرى أنّ من المتعيّن حمل الكنية على ابن نوح لا غيره ، فتفطّن . ( 1 ) تعليقة الوحيد البهبهاني المطبوعة على هامش منهج المقال : 24 نقلا عن الشهيد الثاني رحمه اللّه .