تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
المذهب ، لا يعتمد على توثيقه ، أو ابن نوح ، ومع الاشتباه لا يفيد ، وغيره مبهم لا يفيد فائدة يعتمد عليها . وأمّا غير هذين من مصنّفي الرجال ، كالشيخ الطوسي رحمه اللّه وغيره ، فلم ينصّوا عليه بجرح ولا تعديل . نعم ؛ قبول المصنّف « * » رحمه اللّه روايته أعمّ من تعديله ، كما يعلم من قاعدته ، ومع ذلك لا دليل على ما يوجبه . انتهى « 1 » . وأجيب : أمّا عن اعتراضه بأنّ الجرح مقدّم على التعديل : فأوّلا : بالمنع من ذلك عند عدم ذكر السبب ، وإنّما يقدّم الجرح إذا ذكر السبب ، ولم يمكن الجمع بينه وبين التعديل ، أو ترجّح الجرح بمرجّحات تورث الوثوق به لا مطلقا كما أوضحنا ذلك في الجهة الرابعة من الفصل السادس من مقباس الهداية « 2 » . وفيما نحن فيه لم يذكر ابن الغضائري سبب الجرح ، فلا يقدّم على التوثيق ، بل يقدّم التوثيق عليه ، لأنّا تتبّعنا فلم نجد النجاشي إلّا في غاية الضبط ونهاية المعرفة ، وقد صرّح بكونه شيخا من أصحابنا ، ووثّقه . وهذا بخلاف ابن الغضائري ، فإنّه قد كثر منه القدح فيمن لا مسرى للقدح فيه . ولقد أجاد المولى الوحيد رحمه اللّه « 3 » حيث قال : إنّ ابن الغضائري غير مصرّح بتوثيقه ، ومع ذلك قلّ أن يسلم أحد من جرحه ، أو ينجو ثقة عن قدحه ، وجرح أعاظم الثقات ، وأجلّاء الرواة الذين لا يناسبهم ذلك . وهذا
هامش
( * ) يعني العلّامة رحمه اللّه في الخلاصة . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 1 ) أي كلام الشهيد الثاني في التعليقة . ( 2 ) مقباس الهداية : 99 - الطبعة الحجريّة ، و [ 2 / 111 - 117 من الطبعة المحقّقة ] . ( 3 ) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 25 و 26 ، راجع المورد لتقف على بحث واف حول المترجم وما قيل فيه .