تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ومنها : قول الشيخ « 1 » رحمه اللّه : له أصول يرويها عنه حمّاد . ومنها : رواية ابن أبي عمير ؛ الّذي حاله معروفة عنه ، وكذا الحسين بن سعيد ، و . . غيرهما من الأجلّة « 2 » . ومنها : كثرة رواياته وسلامتها « 3 » ، وكونها مفتى بها ، مع ما ورد من قولهم
هامش
كتابه الّذي كلّه في المواعظ ، والعبر ، وفصول الكلام ، علم وجه تأيد توثيق النجاشي برواية حمّاد رضوان اللّه تعالى عليه . ( 1 ) رجال الشيخ الطوسي رحمه اللّه : 103 برقم 7 . ( 2 ) أقول : إنّ طائفة من علماء الرجال ذكروا أنّ رواية راو جليل هل تدلّ على جلالة المرويّ عنه ووثاقته ، أم لا ؟ قال المؤلّف قدّس سرّه في مقباس الهداية : 131 [ و 2 / 263 - 264 من الطبعة المحقّقة ] في المقام الثاني في سائر أسباب المدح ما نصّه : ومنها : رواية الجليل أو الأجلّاء عنه . . إلى أن قال : ومنها رواية صفوان بن يحيى ، وابن أبي عمير عنه . . إلى أن قال : إنّها أمارة الوثاقة لقول الشيخ رحمه اللّه في العدّة : إنّهما لا يرويان إلّا عن ثقة . . إلى أن قال : ونظيرهما البزنطي ، وقريب منهم عليّ بن الحسن الطاطري . . ، فمن كلامه يتّضح وجه تأيد كلام النجاشي برواية هؤلاء ، ويكشف عن وثاقة إبراهيم بن عمر اليماني أو قوّته . ( 3 ) اعتراض بعض المعاصرين في قاموسه 1 / 177 بأنّ سلامة روايته ممنوعة ؛ حيث إنّه يروي عن كتاب سليم بن قيس . فحمّاد بن عيسى روى كتاب سليم بن قيس تارة عن أبان بن أبي عياش وأخرى عن إبراهيم بن عمر اليماني ، وقد صرّح المفيد بعدم جواز العمل بجميع روايات ذلك الكتاب . أقول : ليته أرشدنا إلى مصدر واحد بذكر منع الشيخ المفيد رضوان اللّه عليه بالعمل بجميع روايات سليم ، ثمّ ليست رواياته كلّها أو جلّها في الأحكام كي يجوز العمل بها أو لا يجوز ، وقد بحثنا كلّ ما يخص كتاب سليم ورواياته في ترجمته ، ودلّلنا على وثاقة الراوي ، وصحّة رواياته كلّها ، إلّا روايتين وقع فيهما تصحيف ، ثمّ لو سلّمنا جدلا أنّه لا يجوز العمل بجميع روايات الكتاب ، ويجب طرح بعضها ، فهل تجد من الفقهاء أو المتفقهة من اشترط منهم في وثاقة الراوي جواز العمل بروايته وأن تكون جميع روايات ذلك الراوي معمولا بها ، وجائز الأخذ بها ؟ ! وإلّا لأخلّ بوثاقة الراوي ، وبطلانه واضح ، فرواية المترجم عن سليم الثقة بواسطة أبان بن أبي عياش الحسن لا بأس بها ، فتفطّن .