تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
غيره ليس من نفس توثيقهم وجرحهم ، وبمجرّد ذلك ، ولذا قد يرجّح قول ابن الغضائري على جملة من المشايخ - كالشيخ ، والكشّي - وقد يعكس . ولم يعلم هنا كون قبوله لرواية الرجل من نفس توثيق النجاشي وبمجرّده وترجيحه له على ابن الغضائري ، بل لعلّه لشواهد أخر قامت عنده . وأيضا فربّما كان ترجيح الجرح عنده لا يكون على الإطلاق ، بل في صورة التساوي ، أو رجحان غير معتدّ به . والترجيح للتعديل هنا لرجحان معتدّ به ، فاعتراض الشهيد الثاني رحمه اللّه عليه ليس في محله . وأمّا ما اعترض به الشهيد الثاني ثانيا ، فقد أجيب عنه : أوّلا : بمنع كون توثيق النجاشي نقلا صرفا عن أبي العبّاس ، بل ظاهر كلامه أنّ كونه شيخا من أصحابنا وثقة . . إنشاء شهادة منه ، وأنّ الّذي نسبه إلى أبي العبّاس و . . غيره إنّما هو روايته عن الصادقين عليهما السلام ، ذكر ذلك في الحاوي « 1 » . ولو سلّم كون المنسوب إلى أبي العبّاس و . . غيره جميع ما ذكره ، فيمكن أن يكون غرضه من ذكر أبي العبّاس و . . غيره - بعد إنشاء التوثيق - للإشارة إلى أنّ وثاقته مشهورة شائعة ، ردّا على ابن الغضائري ، لبعد خفاء تضعيف ابن الغضائري عليه مع معاصرته له ، وتأخّره عنه ، فنقل التوثيق ونحوه عن أبي العبّاس و . . غيره بعد إنشاء منه استظهارا بذكرهم لوثاقته على ابن الغضائري في تضعيفه . وثانيا : بأنّ « 2 » احتمال كون أبي العبّاس في كلام النجاشي هو ابن عقدة بعيد ،
هامش
( 1 ) حاوي الأقوال 1 / 128 برقم 12 [ المخطوط : 12 برقم 13 من نسختنا ] . ( 2 ) أقول توضيحا للمقام : إنّه لا ريب في إطلاق ( أبي العبّاس ) على ابن نوح ، وابن عقدة ،