تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
بيننا وبينكم فيما هو لكم وعليكم ولولا ما يجب من تمام النعمة من اللّه عزّ وجلّ لما أتاكم منّي خطّ « 1 » ولا سمعتم منّي حرفا من بعد الماضي عليه السلام ، أنتم في غفلة عمّا إليه معادكم . ومن بعد الثاني « 2 » رسولي ، وما ناله منكم حين أكرمه اللّه بمصيره إليكم ، ومن بعد إقامتي لكم إبراهيم بن عبده وفّقه اللّه لمرضاته ، وأعانه على طاعته وكتابي الّذي حمله محمّد بن موسى النيسابوري ، واللّه المستعان على كلّ حال » . ثمّ ذكر عليه السلام أيضا مواعظ وافية وهي قوله عليه السلام : « وإنّي أراكم مفرّطين « 3 » في جنب اللّه ، فتكونون من الخاسرين فبعدا وسحقا لمن رغب عن طاعة اللّه ولم يقبل مواعظ أوليائه » « * » .
هامش
( 1 ) في المصدر : لما أريتكم لي خطّا . ( 2 ) في المصدر : النابي ، وما ذكر هنا نسخة بدل . ( 3 ) في المصدر : تفرطون بدل : مفرّطين . ( * ) « وقد أمركم اللّه جلّ وعلا بطاعته ، لا إله إلّا هو ، وطاعة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبطاعة أولي الأمر عليهم السلام . فرحم اللّه ضعفكم ، وقلّة صبركم عمّا أمامكم ، فما أغرّ الإنسان بربّه الكريم ! واستجاب اللّه دعائي فيكم ، وأصلح أموركم على يدي ، فقد قال اللّه عزّ وجلّيَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ[ سورة الإسراء ( 17 ) : 71 ] وقال تعالى :جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً[ سورة البقرة ( 2 ) : 143 ] ، وقال اللّه تعالى :كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[ سورة آل عمران ( 3 ) : 110 ] فما أحبّ أن يدعو اللّه بي ، ولا بمن هو في أيّامي ، إلّا حسب رقّتي عليكم ، وما انطوى لكم عليه ، من حبّ بلوغ الأمل في الدارين جميعا ، والكينونة معنا في الدنيا والآخرة . يا إسحاق - يرحمك اللّه ، ويرحم من هو وراءك - بيّنت لكم بيانا ، وفسّرت لكم تفسيرا ، وفعلت بكم فعل من لم يفهم هذا الأمر قطّ ، ولم يدخل فيه طرفة عين ، ولو فهمت الصمّ
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 164 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني