حكى « * » بعض الثقات بنيسابور أنّه خرج لإسحاق بن إسماعيل من أبي محمّد عليه السلام توقيع :
« يا إسحاق بن إسماعيل ! سترنا اللّه وإيّاك بستره ، وتولّاك في جميع أمورك بصنعه ، قد فهمت كتابك - رحمك اللّه - ونحن بحمد اللّه ونعمته أهل بيت نرقّ على موالينا ، ونسرّ بتتابع إحسان اللّه إليهم ، وفضله لديهم ، ونعتدّ بكلّ نعمة أنعمها « 1 » اللّه عزّ وجلّ عليهم ، فأتمّ اللّه عليكم بالحقّ ، ومن كان مثلك ممّن قد رحمه اللّه وبصّره بصيرتك « 2 » ، ونزع عن الباطل ، ولم يقم « 3 » في طغيانه نعمه ، فإنّ تمام النعمة دخولك الجنّة ، وليس من نعمة - وإن جلّ أمرها ، وعظم خطرها - إلّا والحمد للّه تقدّست أسماؤه عليها ، مؤدّي شكرها . وأنا أقول : الحمد للّه مثل ما حمد اللّه به حامد ، إلى أبد الأبد ، بما منّ « 4 » عليك من نعمه ، ونجّاك به « 5 » من الهلكة ، وسهّل سبيلك على العقبة . وأيم اللّه ، إنّها لعقبة كئود ، شديد أمرها ، صعب مسلكها ، عظيم بلاؤها ، طويل عذابها ، قديم في الزبر الأولى ذكرها . ولقد كانت منكم أمور في أيام الماضي عليه السلام إلى أن مضى لسبيله صلّى اللّه على روحه ، وفي أيامي هذه كنتم بها « 6 » غير محمودي الرأي ، ولا مسدّدي التوفيق .
هامش
( * ) هكذا نسخة الكشّي الّتي عندي وحكى الوحيد عن نسختين عنده إحداهما مقروءة على السيد رحمه اللّه مثل ذلك ، ولكن عن التحرير الطاوسي والخلاصة زيادة كلمة ( عن ) بين ( حكى ) وبين ( بعض الثقات ) ، واستظهر الوحيد رحمه اللّه كونه سهوا من قلم السيّد ، وأنّه تبعه في الخلاصة غفلة لحسن ظنّه به .
[ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( 1 ) كذا ، وفي المصدر المطبوع : ينعمها .
( 2 ) ما في المتن جاء نسخة في ذيل المصدر ، وفيه : ونصره نصرك .
( 3 ) في رجال الكشّي : يعمّ . . بدلا من : يقم .
( 4 ) في المصدر زيادة : به قبل : عليك .
( 5 ) لا توجد : ( به ) ، في المصدر ، وهو الظاهر .
( 6 ) في المصدر : فيها ، بدلا من : بها .