إلى كلام الفضل . . إلى أن قال : والأظهر عدم كونه واقفيّا لظاهر الفهرست والنجاشي وكلام الفضل ، ولكونه « 1 » من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام وروايته عنهما . وصرّح بعض المحقّقين بأنّ الواقفة ما كانوا يروون عن الرضا عليه السلام ومن بعده عليهم السلام . نعم ؛ الفطحيّة كانوا يروون عنهم عليهم السلام . وسيجيء في ترجمة أحمد بن الحسن بن إسماعيل ، عن النجاشي ما يشير إلى توقّفه في الوقف بسبب روايته عن الرضا عليه السلام .
وعن جدّي رحمه اللّه أنّ روايته عن الرضا عليه السلام تدلّ على رجوعه ، ولعلّ في ( ضا ) [ أي في أصحاب الإمام الرضا عليه السلام ] أيضا إيماء إلى ما ذكرنا ، بل وفي كلام سعد أيضا على ما نقله في الخلاصة ، فتأمّل .
ثمّ قال : وممّا يؤيد عدم وقفه ، تصحيح المعتبر « 2 » حديث وضع عائشة القمقمة في الشمس ، مع أنّه في سنده .
وسيجيء عن العلّامة رحمه اللّه في ترجمة عيسى بن أبي منصور ، عدّ حديثه حسنا .
هذا ، ولعلّ نسبة الوقف إليه في رجال الشيخ رحمه اللّه من كلام سعد أو نصر ابن الصبّاح ، وكلام سعد - مع أنّه غير صريح ولا ظاهر أيضا - قد أشرنا إلى ما فيه ، وكلام نصر - مع أنّه غير حجّة - كيف يقاوم جميع ما ذكرنا ؟ ! سيّما بعد ملاحظة التدافع بينه وبين كلام سعد ، وملاحظة ما أشرنا إليه من أنّ الواقفيّ لا يروي عن الرضا عليه السلام ومن بعده عليهم السلام .
هامش
( 1 ) في التعليقة : وكونه .
( 2 ) المعتبر كتاب الطهارة : 8 الطبعة الحجريّة ( والطبعة المحقّقة 1 / 39 ) قال : ومثله روى الجمهور عن عائشة . وقال : لما روى عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن . . إلى آخره . ثمّ قال : ولا عبرة بطعنهم مع صحّة السند من أهل البيت عليهم السلام .