تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
كان عدم الوقف ، إلّا أنّ كلامه رحمه اللّه في رجاله صريح فيه ، مضافا إلى قول ابن شهرآشوب « 1 » : إبراهيم بن عبد الحميد ، ثقة من أصحاب الكاظم عليه السلام إلّا أنّه واقفي ، له أصل وكتاب النوادر . فيجب إرجاع الظاهر إلى الصريح ، وكلام الفضل بن شاذان لا ينافي سوء العقيدة أيضا « 2 » . وأمّا كلام بعض المحقّقين رحمهم اللّه - فبعد تسليمه - لم يثبت بعد روايته عن الرضا عليه السلام ، وكونه من أصحابه لا يستلزمها ، بل رأيت تصريح سعد بعدم سماعه عنه ، وهو ظاهر الشيخ رحمه اللّه في ( ضا ) [ أي أصحاب الرضا عليه السلام ] . نعم ؛ ذكر نصر بن الصبّاح ذلك ، وهو لا يعارض كلام سعد ، مع أنّه كما ذكر ذلك ذكر وقفه أيضا ، وقول سعد : ( ولم يسمع منه ، وتركت روايته لذلك ) ينادي بوقفه ؛ إذ لو كان عدم السماع لعدم الوقف لما تركت روايته .
هامش
من جملة الأدلة والترجيحات الّتي لا مستند لها وعليه فيمكن قلب جميع تراجم الرواة ! فهذا المعاصر من أين علم أنّ الفضل أصلحه ، والشيخ في الفهرست تبعه ، والثاني - وهو نصر - وقفه ، وتبعه ( جخ ) في ( م ) و ( ضا ) ؟ ! ومن أين علم أنّ ( جش ) كان متوقفا فأهمله ، وكذلك ( كش ) ؟ ! أليست هذه دعاوي بلا برهان ؟ ! وهل المؤلّف قدّس اللّه سرّه خلط وخبط ، أم أنّ هذا المعاصر كلّما لم يتوصل إليه يحسبه خلطا وخبطا ؟ ! ثمّ ذكر رواية نصر بن الصبّاح وقال : وأيضا وقع تحريفات في باقي كلامه ، ثمّ ذكر موارد التحريف المزعوم ، ثمّ وجّه ذلك بغير إقامة شاهد عليه وأطال ، ثمّ قال : وأمّا قول ابن شهرآشوب في معالمه : واقفيّ ثقة ، فإنّه لا يراجع سوى كتب الشيخ ، فأخذ وقفه من ( جخ ) وثقته من ( ست ) . أقول : لا أدري أيحسب المعاصر أنّ الدعاوي يجب أن يؤخذ بها وإن كانت بغير مستند ولا شاهد ، ومن خالف دعواه فهو مخلط مخبط ، وأحيله إلى النقيد الخبير في تمييز الصحيح من السقيم ، ولا أعلّق بشيء في المقام لوضوح الحال . ( 1 ) في معالم العلماء : 7 برقم 28 . ( 2 ) في المنتهى : أصلا بدل أيضا .
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 124 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني