أهل الخبرة ، وقد جرت عادة العقلاء على الرجوع إلى أهل الخبرة وإن لم يكن مسلما ؛ مضافا إلى أنّ كون جميع تعديلاتهم من باب الاجتهاد ممنوع « 1 » ، بل هي من باب نقل اللّاحق عن السابق كما في اللّغة ، أو بشياع الحال المكتفى به في العدالة والجرح ، كما في كثير من متقاربي العصر أو متحدّيه مع فقد الملاقاة والمعاشرة . . أو بقرائن اخر مفيدة للوثوق والاطمئنان .
تاسعها : [ يظهر من بعض الأسانيد عدم الاتصال ، أو اشتباه في الأسماء ]
إنّ من راجع منتقى الجمان . . وغيره - من كتب الماهرين في معرفة الطبقات - يظهر له أنّ جملة من الروايات - لا سيّما في كتب الشيخ رحمه اللّه - مرسلة بالمعنى الأعمّ ، لسقوط راو أو اثنين ، وغير العارف بالطبقة يظنّ الاتصال ، ويصحّح السند بمجرّد وثاقة المذكورين في السند ، وليس كذلك في الواقع .
هامش
( 1 ) بل ليس من باب الشهادة ، ولا شهادة الفرع للفرع . . ولو سلمناه فقد قيل بوجود الاتفاق عليها قديما وحديثا من غير تنكر ومنع منهم ، والعمل على ذلك ، وتوقف الفقه عليها ولا طريق لنا إلّا بها .
هذا ؛ لو سلمنا بكونها شهادة ، بل قيل إنّها شهادة أصلية لا فرعية ، صدرت من القدماء على نحو البتّ والحكم من غير نقل ولا ملاقاة لاحتمال حصول عندهم على جهة القطع ، أو إنها شهادة على الوثاقة لا شهادة على الشهادة ، وعدم الملاقاة لا ينافي القطع بها .