شرحناها في مقباس الهداية « 1 » ، وكلام كلّ متكلّم يحمل على مصطلحه ، لتقدّم العرف الخاصّ على العرف العامّ واللغة .
وثانيا : ما مرّ « 2 » ، من أنّ الغرض من مراجعة علم الرجال التثبّت الحاصل بذلك على كلّ حال ، كما لا يخفى .
ثامنها : [ تعديل الرجاليين وتضعيفهم اجتهاد منهم لا يصح اعتماد مجتهد آخر عليه ]
إنّ كثيرا من تعديلاتهم وتضعيفاتهم مبني على ترجيحهم واجتهادهم ، ولا يجوز للمجتهد البناء على اجتهاد غيره ، وما ليس من ذلك فهو شهادة كتبيّة لم يعلم إيقاعها منهم باللّفظ . وقد أجمع أصحابنا - وورد [ ت ] بعض الأخبار أيضا - بعدم العبرة في الشهادة على الكتابة .
وأيضا ؛ فالأغلب أنّها من شهادة الفرع ، بل فرع الفرع . . وهكذا ، ولا خلاف في عدم اعتبار غير الأولى مطلقا ، ومورد اعتبار الأولى الأموال وحقوق المخلوقين دون غيرها ، وكون مدح الرواة وقدحهم منها ممنوع « 3 » .
هامش
( 1 ) مقباس الهداية 2 / 208 - 253 [ الطبعة المحقّقة الأولى ] .
( 2 ) في صفحة : 51 من هذا المجلّد .
( 3 ) هذا ؛ وإنّ المعتبر فيها الاثنان ، والمعروف الاكتفاء بالواحد . والظاهر أنّه من اجتهاداتهم أو من باب الرواية كما هو المشهور ولا محذور .
أقول : قد أفرد هذا الوجه المحقّق الكاظمي في تكملة الرجال 1 / 33 وجعله أوّل -