تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وفيه : ما مرّ « 1 » من أنّ الرجوع إلى علم الرجال من باب التبيّن وتحصيل الوثوق بالخبر لا من باب الشهادة الشرعيّة المعتبر فيها اللفظ والتعدّد ، على أنّه يمكن إدراج ذلك في الشهادة اللفظيّة ؛ بدعوى أنّ لحوق الإجازة بالكتابة يجعلها بحكم الملفوظة ، نظير ما ذكروه في الوصيّة والإقرار ؛ من أنّ كتابة الموصي والمقرّ ليست وصيّة ولا إقرارا إلّا إذا لحق بها قوله : هذه وصيّتي وإقراري . . وكذا قول المجيز : أجزت لك أن تروي عنّي كتابي هذا . . أو الكتب الفلانيّة . . معناه أنّ هذه رواياتي اروها عنّي ، فكأنّ ما في كتب الرجال - بعد لحوق الإجازة من المشايخ - بحكم الملفوظ ، ولو أنكر منكر الدلالة اللغويّة على ذلك فلا يسعه إنكار قضاء عرفهم به . وأمّا عدم جواز رجوع مجتهد إلى اجتهاد غيره ، فإنّما هو فيما يمكنه الاجتهاد فيه ، لا ما تقصر يده عنه فيه - كما نحن فيه - ، ولذا ترى رجوعهم إلى كلمات أهل اللّغة ، مع فقد أكثرهم للإيمان فضلا عن العدالة ، وما ذاك إلّا لانحصار طريق تحصيل اللّغة في الرجوع إليهم ، فهو رجوع إلى
هامش
- الوجوه ، فقال : إنّ التعديل والجرح من باب الشهادة ، وشهادة الفرع لا تقبل ، وأكثر تعديل أهل الرجال وحرصهم من ذلك القبيل ، لتحقق عدم الملاقاة في أغلبهم ؛ لأنّ غالب الرجال هم أصحاب الأئمّة ( عليهم السلام ) ، وأكثر التعديل من الكشي والنجاشي والشيخ ، ومعلوم أنّ هؤلاء لم يلقوهم وإنّما اخذوه عن الفرع ، وأقلّه بواسطة واحدة ، وهي كافية في ردّ ذلك . . ( 1 ) في صفحة : 51 وما بعدها من هذا المجلّد .
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 94 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني