تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

الثاني : [ ان الأخذ به موجب لتقديم أحد وجهي الخبر من الصدق والكذب ]

الثاني : أنّه لا ريب في أنّ كلّ خبر - من حيث هو - يحتمل الصدق والكذب ، فتقديم أحد هذين الاحتمالين على الآخر لا بدّ له من مرجّح ودليل ، لئلّا يلزم الترجيح بلا مرجّح ، الذي اتّفق العقلاء على بطلانه وقبحه . والمرجّح على قسمين : قطعي ، وظني ، وكلّ منهما إمّا داخلي ، أو خارجي ، والقطعي الداخلي هو التّواتر ، والخارجي هو الاحتفاف بالقرائن المورثة للقطع ، والظني الخارجي اعتضاد الرواية بالسيرة والشهرة . . ونحوهما ، والظني الداخلي هو عدالة الراوي ووثاقته . . والأقسام الثلاثة الأول لا تفي بالفقه ، فتعيّن الاستناد إلى الأخير أيضا ، وذلك لا يحصل إلا بالاختبار ، ولا طريق لنا اليوم إلى الاختبار إلّا المراجعة إلى ما كتب في أحوال الرجال ، وهو المطلوب .

الثالث : [ أنّ الأخذ به عملا بالأخبار العلاجية ]

الأخبار المستفيضة - بل المتواترة معنى - العلاجيّة الآمرة بالرجوع عند تعارض الأخبار إلى الأعدل والأورع والأفقه « 1 » ؛ فإنّ إحراز
هامش
- الأحكام الشرعية من الأحاديث المروية عنهم عليهم السلام - هي أخبار آحاد لا تبلغ حد التواتر ، وهي مختلفة ظاهرا أو واقعا ، إما على جهة العموم من وجه أو المطلق والمقيد . . أو غير ذلك ، فلا بدّ من الاطلاع على حال الرواة من الوثاقة وعدمها حتّى يطرح خبر الكاذب ويعمل بخبر الصادق . ( 1 ) سنذكر قريبا بحث الأخبار العلاجيّة مفصّلا ، وقد خصّ في مستدرك وسائل الشيعة 17 / 302 - 307 بابا في وجوب الجمع بين الأحاديث المختلفة وكيفية العمل بها ، -