تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

ولنا على ذلك أمور :

الأوّل : [ إنّ إثبات حجية الخبر والأخذ به موضوعا إنّما هو من باب . . الوثوق والاطمئنان العقلائي ]

أنّ الحقّ الحقيق بالقبول - كما نقّحناه في علم الأصول « 1 » - أنّ العمل بالأخبار إنّما هو من باب الوثوق والاطمئنان العقلائي ، ومن البيّن - الذي لامرية فيه لذي مسكة - في مدخليّة ملاحظة أحوال الرجال في حصول الوثوق وعدمه ، وحدوثه وزواله ، فالأخذ بالخبر من دون رجوع إلى أحوال رجاله تقصير في الاجتهاد ، وهو غير جائز ، كما لا يجوز الفتوى قبل بذل تمام الوسع ، فتبيّن الحاجة إلى علم الرجال « 2 » .
هامش
( 1 ) ونظير ما ذكره المحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 / 297 . . وموارد أخرى ، وقبله الشيخ الطوسي رحمه اللّه في الخلاف 2 / 332 مسألة 16 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 / 6 . . وغيرهم في غيرها . وقد سلف الحديث عن كتاب شيخنا الجدّ قدّس سرّه في الأصول ، المسمى ب : مطارح الإفهام في مباني الأحكام ، انظر عنه : مخزن المعاني : 160 ، وصفحة : 172 [ الطبعة المحقّقة ] . ( 2 ) هذا دليل في الجملة لا بالجملة ، مبنائي لا بنائي ، ولا يتم عند من قال بحجية الخبر من باب التعبد ، حيث منهم من اقتصر على العمل بالصحيح الأعلائي لكن لا مطلقا ، بل فيما لو لم يكن الخبر شاذا أو معارضا بغيره من الأخبار الصحيحة ، حيث يطلب حينذاك المرجّح ، ومنهم من ذهب إلى الصحيح المعدّل بعدل واحد ؛ نظرا إلى أصالة عدم التعدد فيه . . إلى غير ذلك من الأقوال التي سنشير لها فيما بعد . ثمّ إنّه قد أورد المحقّق الكاظمي رحمه اللّه في تكملة الرجال 1 / 28 - 29 بقوله : الدليل الأوّل هذا على شدة [ كذا ] الحاجة إلى علم الرجال بمقدمة هي أنّ مأخذ جلّ -
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 58 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني