لفّقوها - يأتي إلى بعضها الإشارة - ومحصّلها القطع بأخذ ما فيها من الأصول الأربعمائة المعروفة في عصرهم عليهم السلام ، وعلى هذا أكثر الأخباريّين « 1 » .
ومن هؤلاء من راعى بعض الإنصاف ، وتحرّز عن هذا الجزاف ، لكنّه بنى على اعتبار جميع ما في الكتب الأربعة ، لشهادة مصنّفيها الثّقات بذلك .
فأخبارها وإن لم تكن قطعيّة الصدور ، إلّا أنّها قطعيّة الاعتبار ، فتوافقهم في الأخير .
ومن خلط بين الطريقتين ، فجمع في الحكاية بين الطائفتين ، فقد خبط خبطا واضحا إلّا بالنسبة إلى من قال من الأوّلين بمقالة الآخرين بطريق التنزّل .
ومنهم : المكتفون بتصحيح الغير مطلقا ؛ وهم أكثر العلماء - على ما يظهر منهم في كتبهم الاستدلاليّة - وأمّا الاكتفاء به في حال الاضطرار - لفقد كتب هذا الفنّ ونحوه - فليس على خلاف المذهب المشهور « 2 » .
هامش
( 1 ) يظهر من مقدّمات الوافي للفيض الكاشاني وكتابه : معتصم الشيعة في أحكام الشريعة [ انظر عنه الذريعة 21 / 210 برقم ( 4654 ) ] أنّ الفقه مبتني على الرجال ، وخالف جمع من الأخباريين بعدم الابتناء وعدم التوقف عليه .
( 2 ) وفيه : إنّه ينفي التوقف التعييني دون التخييري أوّلا .
والحجية ؛ إمّا من باب الخبروية ، أو من باب الانسداد ، أو من باب أدلة حجية الخبر ، والأوّل والثاني سيأتيان ، والثالث ينحصر فيما لو كان حسيا ، أو الأعم منه ومن -