هذا كلّه مضافا إلى عدم انحصار فائدة علم الرجال في تصحيح السند ، بل له فوائد اخر لها مدخل في الفقه غير تلك :
فمنها : الضبط والأضبطيّة ؛ وإن كان أصل الحديث متيقّن الصدور ، لرفع القدح في الحديث بزيادة حركة أو حرف أو نقطة أو نقصانها . .
أو نحوها .
ومنها : إنّ الاتّفاق - منّا ومن الأخباريّة - واقع على وجود ما هو تقيّة في الروايات ، وفي الرجال ما هو مبيّن ومحكوم عليه بأنّه عامي ، فلا بدّ من معرفة الرجال بذلك ليعلم ما هو تقيّة أو غير تقيّة ، ليؤخذ به أو يطرح .
وأشدّ الحاجة إلى ذلك عند تعارض الحديثين ، ويكون كلّ منهما موافقا لمذهب العامّة .
والحاصل ؛ إنّ فائدة علم الرجال لا تنحصر فيما له دخل في تصحيح السند فقط ، بل له فوائد اخر « 1 » ، فتدبّر .
وربّما احتجّ موافقونا في القول بالحاجة إلى علم الرجال بوجوه أخر ، فما تمّت دلالته منها يكون دليلا ، وما لم تتمّ دلالته يكون مؤيّدا لنا .
هامش
- مع عدم وجود التعارض ، ولا يقول به أحد ، فيكون مبنائيا ، وكذا الشقّ الثاني لو سلّمناه ، فما هو المقبول عند بعض غير مقبول ، فتدبّر .
( 1 ) أشار لها المحقّق الكاظمي في تكملة الرجال 1 / 32 - 38 بتقديم وتأخير .