عندهم ، فلا حاجة عندهم إلى تمييز الصحيح من السقيم « 1 » .
نعم ؛ إن كان من مذهبهم التزام الترجيح عند التعارض بخصوص العدالة والأعدليّة . . ونحوهما دون التخيير أو الطرح أو الترجيح بغير ما ذكر - ممّا يعرف بغير الرجال - لزمهم القول بالافتقار حينئذ إن لم يبنوا على ما يأتي من غيرهم ، لكنّه مع ذلك لا يخرجهم عن مخالفة المشهور القائلين بالافتقار في غير صورة التعارض أيضا .
ومنهم : المنكرون لحجيّة أخبار الآحاد ؛ بدعوى قطعيّة الأحكام بالكتاب والإجماع والأخبار المفيدة للعلم بتواتر أو استفاضة . . أو غير ذلك ، ممّا لا مدخل لعلم الرجال في حصوله « 2 » ، كالسيّد « 3 » ، وابن
هامش
- وصفحة : 273 ، المنية والأمل لابن المرتضى الزيدي : 114 . . وغيرها .
وقد تمسكوا بالظواهر التي دعتهم إلى القول بالتجسيم والتشبيه . . وغيرهما .
ولهم مبادي في أصولهم وفروعهم كلّها حشو وضلال ، منها : أنّ عليا ( ع ) وطلحة والزبير لم يكونوا مصيبين في حربهم وأنّ المصيبين هم الذين قعدوا عنهم ! وأنّهم يتولونهم جميعا ويتبرؤون من حربهم ! و . .
( 1 ) مع إضافة قيد : عدم وجوب الترجيح بالترجيحات الصدورية .
( 2 ) إمّا لاستحالته ؛ كما هو المنسوب إلى ابن قبة ، أو لعدم وقوعه ؛ كما هو قول السيّد ومن تبعه . . وقد فرغ في الأصول من بطلان كلا المبنيين ، ومن الوقوع فضلا عن الإمكان .
( 3 ) المقصود به : السيّد المرتضى رحمه اللّه في كتابه الذريعة إلى أصول الشريعة 2 / 517 - 519 في أنّ خبر الواحد لا يوجب العلم . ولاحظ صفحة : 537 ، -