تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
بل استظهر بعضهم عدم الخلاف المعتدّ به فيه « 1 » ، وإن كان هو كما ترى ، بعد مخالفة المنكرين لحجيّة أخبار الآحاد . نعم ؛ كونه المشهور بين المجتهدين ممّا لا يكاد ينكر ، فقد تسالموا على عدّه بخصوصه ممّا يتوقّف عليه الاجتهاد في كتبهم الأصوليّة ، وبنوا عليه في كتبهم الفقهيّة « 2 » .
هامش
( 1 ) قال الشيخ الكاظمي في تكملة الرجال 1 / 28 : . . وقد اتفق الاصوليّون والمجتهدون إلى شدة الحاجة إليه ، وهو الحق . ( 2 ) يحلو لنا هنا نقل كلام شيخنا الشيخ محمّد طه نجف في كتابه إتقان المقال : 2 - 3 ( الطبعة الأولى سنة 1340 ه ) في مقام الحاجة إلى علم الرجال ، حيث قال ما نصّه : . . فلزمنا صرف الهمّة فيه ، وتمام الاعتناء بشأن حامليه ، وإن كان العلم في هذا الأعصار قد أظلم نائره ، ودارت دوائره . . وخمل ذاكره ، حتّى كان الفوز منه بالقليل من أعجب العجيب ، حتّى أنّ هذا الفن منه [ كذا ] في هذا الزمان لا يكاد يذكر ، بل كاد أن يستغرب ذكره ويستنكر ، بل كثيرا ما تسمع الطعن في الحاجة إليه ومنع توقف الفقه عليه . . ! فإن أريد عدم توقفه جميعا عليه فلا ريب في مشاركة غيره في ذلك - كالإجماعيات المحصّلة - لعدم احتياجها إلى شيء من الأصول ، بل ولا غيره . وإن أريد عدم توقف شيء عليه فمن الواضح الفساد ، بناء على حجية خبر الواحد ونصبه شرعا ، أو حكم العقل بلزوم الاعتماد عليه قطعا بدليل الانسداد ، بل لو لم نعتبرها أصلا فلا ريب في أنّ التضلع [ كذا ، والظاهر : المتضلع ] في هذا الفن قد يطلع على قرائن يستعان بها على دخول الحكم في حيز المتيقن . ومن الواضح لزوم طلب العلم مهما أمكن ، وإن أريد عدم توقّفه عليه غالبا ، فهذا في الحقيقة - بعد تسليمه - تسليم للحاجة ، وعذر في الترك واضح السماجة لكثرة التعارض -
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 52 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني