[ الأقوال في مقدار الحاجة إلى علم الرجال ]
وكيف كان ؛ فقد وقع الخلاف العظيم في الحاجة إلى هذا العلم وعدمها ، فمعظم الأصوليّين على أنّه محتاج إليه ، بل هو المشهور ، بل المعروف بينهم ،
هامش
- ثمّ إنّه من ديدن القدماء في أوّل مصنّفاتهم التعرّض إلى بيان ما يسمّونه ب : الرؤوس الثمانية للعلم المدوّن ، وهي : تعريف العلم ، وموضوعه ، وغايته ، وفائدته ، ومسائله ، ومبادئه التصورية والتصديقية ، وواضعه . . وقد تعرّض طاب ثراه لثلاث منها ، ولعلّه أعرض عن الباقي لوضوحه ، أو لعدم لزومه ، أو عدم الملزم له .
وهنا نشير إلى الباقي مجملا تكميلا للفائدة :
أما غايته ؛ قد قيل : هو قبول خبرهم أو ردّه ؛ للعمل بمضمونه لتحصيل السعادة الأبدية .
وبعض قال : غايته - وهي أهمّ ما يتوخّى منه - وهي تطلب ثبوتا وإثباتا ، والأوّل لا شك بكونه قوام عملية استنباط الأحكام الشرعية قائم عليه والإثبات ، وقد استوفاه شيخنا المصنّف قدّس سرّه في مباحثه الآتية .
ومسائله ؛ المطالب المثبتة فيه ؛ ككونه ثقة أو ممدوحا أو ضعيفا .
وأما المبادي التصورية ؛ فهي كتصور الموضوع وجزئياته وأجزائه ممّا يتوقف عليه القبول والردّ .
ومبادئه التصديقية ؛ من الكلام والقواعد التي يبتني عليها التوثيق والتحسين والتضعيف ، كقاعدة : إنّ تصحيح السند هل تقتضي الوثاقة لمفردات السند أم لا ؟ وإنّ الجرح والتعديل هل هو من باب الظنون الاجتهادية أو الرواية أو الشهادة ؟ وإنّ توثيق غير الإمامي هل يعتمد عليه أم لا ؟ . . وغير ذلك .