تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
هامش
- وثانيا : إنّ المراد من العارض هنا ما يخرج عن الشيء ويحمل عليه ، والذات بالنسبة إلى الراوي كذلك . هذا ؛ ولا يخفى أنّ المراد من الذاتية هنا هي عدم الواسطة في العروض ، وعليه فالعدالة عارضة للإنسان لأمر ليس مباينا له ، فتدبّر . إن قلت : المذكور في علم الرجال جزئيات شخصية . . قلنا : إنّ المقصود الأصلي لجواز وقوع جزئي موضوع العلم موضوعا وإنّ بيان حال الجزئي مستلزم لبيان حال الكلي الذي يكون موجودا في ضمنه ؛ لإنّه حالة تعرض للكلي أيضا بالعرض . هذا ؛ مع أنّ التعرض للكلي إنّما هو لعدم حصر الجزئيات التي هي المقصودة بالذات ، والجزئيات في المقام محصورة ولو في الجملة لا بالجملة . ثمّ إنّ اختصاص بعضهم ببعضها غير قادح ، كما في موضوع النحو والمنطق ونحوهما ؛ فإنّ بعض الكلية مخصوص بالإعراب - مثلا - وبعضها بالبناء . . وهكذا ، مضافا إلى وجود مقتضى الكلّ في الكلّ وكفاية مجرد ذلك كما لا يخفى . وعلى كل حال ؛ وحدة العلم اعتبارية للحاظ الجهة الملحوظة لمحرره ، فالظاهر أنّ الجهة الملحوظة في المقام سدّ النقص بتحرير ما يحتاج إليه ؛ لعدم تحريره في العلوم الأخرى التي يتيّسر الرجوع إليها . نعم ؛ قد تحرر بعض كبريات مسائله في أكثر من علم ، لارتباطه بشكل ما مع ذلك العلم ، أو لكونه له دخل في غرضه وعدم الاستغناء بتحريره في العلم الآخر ، إمّا لعدم استيعاب الاستقصاء في أحدهما بالنحو الذي يفتقره الآخر ، أو لعدم الترتيب فيه والآخر في التحصيل ، أو لعدم تيسير الرجوع فيها لطالب أحد العلمين في العلم الآخر .