لأنّا نقول : إنّ المعهود من استقصاء موارد كلماتهم خلاف ذلك ؛ فإنّهم كثيرا ما يذكرون أحوال الراوي التي لا مدخليّة لها في الرواية - كقولهم : فلان نزيل البلدة الفلانيّة ، أو منسوب إلى بلدة فلان ، أو شاعر أديب . . أو غير ذلك - ممّا لا مدخليّة له في قوة الرواية وضعفها ، بل نظرهم إلى ذكر أحوال الرجل بما اطّلعوا عليه .
وبما ذكر يندفع اعتراض الوحيد البهبهاني قدّس سرّه « 1 » - في ترجمة :
إبراهيم بن صالح - على العلّامة رحمه اللّه بأنّه : . . بعد اعتباره الإيمان في الراوي لا وجه لإيراد كثير من أهل العقائد الفاسدة في القسم الأول ، وتصريحه بالاعتماد على رواياتهم ، مثل الحسن بن علي بن فضال وابنه . . وغيرهما .
ثمّ لا يخفى عليك أنّه إذا تعارض الخبر الموثّق - المزبور الذي بنينا على صحّته - مع الخبر الصحيح المصطلح ، فالظاهر تقديم الثاني ؛ لاندراجه في قوله عليه السلام : « خذ بأعدلهما « 2 » عندك ، وأوثقهما « 3 » في نفسك » « 4 » .
هامش
( 1 ) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال : 22 ، وصفحة : 59 [ الحجرية ، وفي الطبعة المحقّقة من منهج المقال 1 / 295 ] .
( 2 ) في المتن : أعدلهما .
( 3 ) في المتن : وأوثقتهما .
( 4 ) كما في عوالي اللآلي 4 / 133 ، قال : وروى العلّامة قدست نفسه مرفوعا إلى زرارة بن