تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
فوهب لي » « 1 » . وبالجملة ؛ فلا ينبغي طرح الرواية بمجرد كون راويها فطحيّا ونحوه ، بل بنى بعض أساطين هذا الفنّ من الأواخر « 2 » على صحّة الأخبار المرويّة عن الموثّقين - وإن كان الراوي فاسد المذهب ، سيّما إذا كان الرجل واقفيّا - نظرا منه إلى أنّ الواقفيّة ونظائرهم كانوا أصحابنا يتجنّبون عنهم حال وقفهم وعدم استقامتهم ، وكانوا يسمّونهم : الكلاب الممطورة - تشبيها بها في وجوب الاجتناب عنها - . فيظهر من ضبط أصحابنا روايات بعض الواقفية ، والاعتناء بها ، واستجازتهم منهم فيها أنّ تلك الروايات قد صدرت منهم في حال الاستقامة ، سيّما لو كانت الروايات عن الصادق عليه السلام ، أو
هامش
( 1 ) رجال الكشي ( اختيار معرفة الرجال ) : 253 برقم 471 [ وفي طبعة : 347 ، وصفحة : 425 ] ، وفيه : « . . استوهبت عمارا من ربّي تعالى فوهبه لي » . وهو يقارب ما جاء في رجال السيّد رحمه اللّه . وقريب لما في المتن في صفحة : 406 برقم 763 ، وقد ذكره مسندا ، وكذا في صفحة : 504 برقم 968 ، وفي الكلّ : « من ربّي فوهبه لي » . وقد فصّل المرحوم الجد قدّس سرّه في تنقيح المقال 2 / 318 ( الطبعة الحجرية ) في ترجمته ، فراجع . أقول : لا ينافي كل هذا كون عمّار فطحيا ، كما نصّ عليه الشيخ في الفهرست : 143 برقم 527 ، والكشي في رجاله في الموارد السالفة ، لما ذهب إليه الأكثر من قبول روايات أصحاب الفرق الضالة كالفطحية والواقفية لو كانوا ثقات . ( 2 ) وهو المحقّق الكاظمي في كتابه تكملة الرجال 1 / 193 الفائدة السابعة .