تذييل
لا يخفى عليك أنّ القول بالفطحيّة أقرب مذاهب الشيعة إلى الحق « 1 » ، من وجهين :
أحدهما : إنّ كلّ مذهب من المذاهب الفاسدة يتضمّن إنكار بعض الأئمّة عليهم السلام ، ومن المعلوم بالنصوص القطعيّة وضرورة المذهب أنّ من أنكر واحدا منهم كان كمن أنكر جميعهم ، والفطحي يقول بإمامة الاثني عشر جميعا ، ويزيد : ( عبد اللّه ) بين الصادق والكاظم عليهما السلام ، فهو يقول بإمامة ثلاثة عشر ويحمل أخبار الاثني عشر إماما على الاثني عشر من ولد أمير المؤمنين عليه السلام ، فلا يموت الفطحي إلّا عارفا بإمام زمانه ، بخلاف من مات من أهل سائر المذاهب ، فإنّه يموت جاهلا بإمام زمانه .
هامش
( 1 ) قد سلف منه ( قدّس سرّه ) الإحالة إلى ما ههنا في الطبعة الثانية من مقباس الهداية ، وموارد متعددة من التراجم في التنقيح ، لاحظ : مقباس الهداية 2 / 325 [ الطبعة المحقّقة الأولى ] . . وغيره ، ومن هنا ذهب المحقّق الكاظمي رحمه اللّه في تكملة الرجال 1 / 193 ( الفائدة السابعة ) إلى أنّ صرف وجود رجل من الفطحية لا يضرّ في السند ولا يوجب الطعن فيه .