نعم ؛ من مات من الفطحيّة في السبعين يوما - زمان حياة عبد اللّه بعد أبيه - مات غير عارف لإمام زمانه ، فمات ميتة جاهلية ، بخلاف من مات بعد وفاة عبد اللّه « 1 » .
ثانيهما : إنّ كلّ ذي مذهب من المذاهب الفاسدة قد تلقّى ممّن يعتقده إماما من غير الاثني عشر فروعا مخالفة لفروعنا بخلاف الفطحيّة ؛ فإنّ عبد اللّه لم
هامش
( 1 ) قال الميرزا النوري في خاتمة مستدركه 5 ( 23 ) / 13 - 14 : اعلم أولا : أنّ الفطحية أقرب المذاهب الباطلة إلى مذهب الإمامية ، وليس فيهم معاندة وإنكار للحق ، وتكذيب لأحد من الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، بل لا فرق بينهم وبين الإمامية - أصولا وفروعا - أصلا إلّا في اعتقادهم إمامة إمام بين الصادق والكاظم عليهما السلام في سبعين يوما ، لم تكن لهم راية فيحضروا تحتها ، ولا بيعة لزمهم الوفاء بها ، ولا أحكام في حلال وحرام ، وتكاليف من فرائض وسنن وآداب كانوا يتلقونها . . ولا غير ذلك من اللوازم الباطلة ، والآثار الفاسدة الخارجية - المريبة غالبا - على إمامة الأئمة الذين يدعون إلى النار . .
سوى الاعتقاد المحض الخالي عن الآثار الناشئ عن شبهة حصلت لهم عن بعض الأخبار ، وأنّما كان مدار مذهبهم على ما أخذوه من الأئمة السابقة واللاحقة صلوات اللّه عليهم كالإمامية .
ثمّ قال : ومن هنا تعرف وجه عدم ورود لعن وذمّ فيهم ، وعدم أمرهم عليهم السلام بمجانبتهم ، كما ورد في ذم الزيدية والواقفية . . وأمثالهم ولعنهم . . إلى أن قال : هذا ؛ ولم نعثر إلى الآن على ورود ذمّ في الفطحية ، بل كانت معاملتهم عليهم السلام معهم في الظاهر كمعاملتهم مع الإمامية ، وقد أمروا بأخذ ما رووه بنو فضال - وهم عمدهم - ورواياتهم لا تحصى كثرة . .
إلى آخره .