ويقرب من ذلك ما ترى من الشيخ وغيره إلى زمان الاصطلاح والعمل بكثير ممّا هو ضعيف عليه ، وكثيرا ما يعتمدون على طرق ضعيفة مع تمكّنهم من طرق صحيحة - كما صرّح به صاحب المنتقى « 1 » . . وغيره - .
وهذا ظاهر في صحّة تلك الأخبار بوجوه أخر ، ودالّ على عدم العبرة بالاصطلاح الجديد .
وحصول العلم بقول الثقة ليس ببدع ولا منكر ، فقد نصّ صاحب المدارك « 2 » وغيره على أنّه يتّفق كثيرا حصول العلم بالوقت من أذان الثقة الضابط العارف حيث لم يكن مانع من العلم ، وبمثله صرّح كثير من علمائنا في مواضع كثيرة .
هذا ؛ وأنت خبير بأنّ ما ذكره اعتبار صرف ؛ ضرورة أنّ الواجب على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإمام عليه السلام بيان الأحكام على المتعارف ، فإذا عصت الأمّة وتسبّبت لغيبة الأئمّة عليهم السلام وقصور اليد عنهم ، لم يكن على الأئمّة عليهم السلام بحث ، بل كان وزر انقطاع اللّطف على السبب ، ولو كان ما ذكره من الاعتبار منتجا للزم الأئمّة عليهم السلام كتابة كتاب جامع لجميع الفروع الفقهيّة ، وأمر الشيعة بتدرّسه وتعلّمه ونسخه يدا بيد . . وحيث لم يفعلوا ذلك بآن عدم لزومه عليهم .
هامش
( 1 ) منتقى الجمان 1 / 14 ، وصفحة : 41 . . وأشار لذلك في موارد أخر .
( 2 ) مدارك الأحكام 3 / 299 ، وانظر صفحة : 98 في الاعتماد على أذان الثقة .