وأيضا ؛ فإنّ علماءنا الأجلّاء الثقات إذا جمعوا « 1 » أحاديث وشهدوا بثبوتها وصحتها ، لم يكن أدون من إخبارهم بأنّهم سمعوها من المعصومين عليهم السلام ، لظهور علمهم وصلاحهم وصدقهم وعدالتهم في أنّه مع إمكان العمل بالعلم لم يعملوا بغيره ، ففي الحقيقة هم ينقلونها عن المعصوم عليه السلام .
وقد وردت روايات كثيرة جدّا في الأمر بالرجوع إلى الرواة الثقات مطلقا إذا قالوا « 2 » : إنّ الخبر من المعصوم . . وليس هذا من القياس ، بل عمل بالعموم .
وأيضا ؛ فإنّهم إن كانوا ثقاتا حين شهادتهم وجب قبولها ، لكونها عن محسوس - وهو النقل عن الكتب المعتمدة - وإلّا كانت أحاديث كتبهم ضعيفة باصطلاحهم ، فكيف يعملون بها ؟ ! .
هذا ؛ وأنت خبير بما فيه :
أوّلا : من منع شهادة مؤلّفي الكتب الأربعة بصحّة جميع ما فيها ، كما مرّ « 3 » منّا وجهه في جواب العاشر من حجج المانعين للحاجة إلى علم الرجال ، وسنزيده وضوحا .
هامش
( 1 ) كذا ؛ والظاهر : إذ جمعوا .
( 2 ) كذا ؛ والظاهر : إذ قالوا .
( 3 ) في صفحة : 101 وما بعدها من هذا المجلّد في جواب الإشكال الحادي عشر - لا العاشر - .