تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وكان كثير المطالعة والتقييد والمراجعة ، وينقل في مجالسه من الأحاديث والنصوص ، ما فيه مقنع للعموم والخصوص ، آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر المألوف ، دءوبا على الإرشاد ، والنصح للعباد ، وكانت له أسماء شريفة وأذكار ، يستعملها بالليل والنهار . أخذ عن شيخ الجماعة سيدي محمد بن عبد الرحمن الفلالي الحجرتي ، والشيخ المحدث مولاي الوليد بن العربي العراقي ، والفقيه النحوي سيدي أحمد المرنيسي ، والفقيه المشارك سيدي أبي بكر ابن الشيخ الطيب ابن كيران ، والعلامة الصالح سيدي بدر الدين الحمّومي ، والعلامة الأصولي البركة سيدي عبد السلام بو غالب . . . وغيرهم .

[ 832 - استطراد بذكر العارف الشريف مولاي المهدي بن علي العلوي السجلماسي ] ( ت : 1295 ، أو 1296 )

ولقي بعض أهل الخير وانتفع بهم ؛ كالشريف العارف ، المكاشف الولي الصالح ، ذي البركات والكرامات ؛ أبي الفضل وأبي عيسى مولاي المهدي بن علي بن محمد العلوي السجلماسي ؛ المتوفى بها أواخر شعبان - أو : أوائل رمضان - عام خمسة أو ستة وتسعين ومائتين وألف ، ودفن بداره بابار ، وقبره بها شهير مزار .

[ رجوع لترجمة الفقيه گنون ]

وحج صاحب الترجمة وزار ، ولقي هناك جماعة من العلماء والأخيار ، وتبرك بهم ، واستفاد من قربهم ، وأخذ عنه وانتفع به جماعة كثيرة من الأعيان ، وعلماء هذا الزمان . وألف تآليف عديدة ؛ منها : اختصاره لحاشية الشيخ الرهوني على الشيخ عبد الباقي الزرقاني ، وحاشية على شرح بنيس على فرائض مختصر خليل ، وتأليف في الأشراف آل البيت ؛ سماه " بالدرر المكنونة ، في النسبة الشريفة المصونة " ، و " الزجر والإقماع في تحريم آلات اللهو والسماع " ، و " نصيحة ذوي الهمم الأكياس ، فيما يتعلق بخلطة الناس " ، و " نصيحة النذير العريان ، في التحذير من الغيبة والنميمة والبهتان " ، و " التسلية والسلوان ، لمن ابتلي بالإذاية والبهتان " ، وحاشية على " الموطأ " انتخب جلها من شرح الشيخ سيدي محمد بن عبد الباقي الزرقاني عليها . . . إلى غير ذلك . وولي - رحمه اللّه - مرة القضاء بمدينة مراكش ثم أعفي منه ، وكان يخطب في شهر في السنة بجامع أبي الجنود الذي بين فاس البالي وفاس الجديد .