[ 829 - الوزير الشاعر سيدي محمد بن إدريس العمراوي ( ابن الحاج ) ] ( ت : 1264 )
وهي التي دفن بها قبله : الوزير الأسعد ، الرئيس الأمجد ، الفقيه الأديب الأشهر ، الناظم الناثر الأبهر ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن إدريس بن محمد بن عبد اللّه العمراوي الفاسي ؛ الشهير بابن الحاج .
قال فيه في " رياض الورد " ما نصه : « رقيق الإشارات ، حلو الحكايات ، له في النظم والنثر القلم الأعلى ، والمورد الأحلى . لازم الجثو للتعليم بين يدي أكثر أشياخنا فمن فوقهم ، ثم اتصل بمولانا السلطان عبد الرحمن بن هشام وأنشده قصيدة منها :
رفعت لمجدك راية الإحسان * وبدا بعصرك ساطع البرهان
وسرت بسرك في الأنام مسرة * سر المحب بها وغص الشاني
يا مفردا في الفضل غير مشارك * أقسمت مالك في البرية ثاني !
فاشتملت عليه دولته اشتمال الأكمام على الزهر ، والهالة على القمر ، حتى انتظم في سلك الرياسة وارتبط ، وحل ما شاء بحكم اختصاصه بها وربط » . ه .
وكانت له - رحمه اللّه - معرفة [ 362 ] ببعض العلوم ؛ كالحساب والتعديل ، أخذهما عن الشيخ أبي عبد اللّه سيدي محمد بن الطاهر بن أحمد الحبابي ؛ رئيس الموقتين بمنار القرويين من فاس .
وكالنحو واللغة والعروض والأدب ؛ أخذها عن غير واحد . وكانت له أمداح عديدة سلطانية ، وأخرى نبوية . . وغيرها ، وأشعار كثيرة ، ومقطعات .
وله - أيضا - صحبة كبيرة لأولياء عصره ، ومحبة فيهم ، وأخذ عن بعضهم ؛ كالشيخ سيدي الطيب الكتاني ، والشيخ سيدي عبد القادر العلمي - دفين مكناسة الزيتون - وغيرهما ممن يكثر ، وانتماء إلى الخير وأهله ، ويد بالغة في الأدب - رحمه اللّه تعالى بمنه وكرمه .
توفي يوم الاثنين رابع محرم الحرام فاتح عام أربعة وستين ومائتين وألف . ترجمه في " رياض الورد " إلا أنه لم يذكر فيه وفاته ؛ لكونه - واللّه أعلم - كان حيا زمن تأليفه .
[ 830 - العلامة المحدث سيدي محمد المدني بن علي ابن جلون ] ( ت : 1298 )
ومنهم : شيخنا العلامة المحقق ، الدراكة الفهامة المدقق ، الفقيه المحدث ، النحوي البياني ، الأصولي اللغوي المشارك ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد المدني ابن الفقيه الصوفي أبي الحسن علي ابن جلول الكومي لقبا ، الفاسي دارا ومنشأ وقرارا .