كان - رحمه اللّه - من أصحاب أبيها المذكور ؛ صحبه أولا ، ثم صحب بعده خليفته سيدي قاسما الخصاصي ، ثم بعده خليفته سيدي أحمد ابن عبد اللّه إلى أن مات في حجره وهو راض عنه .
وربما كان يثني عليه أيام حياته بظهر الغيب منه ، ويصفه بالصلاح والدين .
وكان - رحمه اللّه - مقبلا على شانه ، تاركا لما لا يعنيه ، واقفا على حدود اللّه ، متابعا للسنة ، قوي الحال ، كثير الذكر ، يغلبه الوجد أحيانا ؛ فيتحرك ويهيم ، ويصيح صيحات .
توفي سنة تسعين - بتقديم الفوقية - وألف . قال في " المقصد " : « ودفن بالجنان الذي اتخذه سيدنا أبو العباس مدفنا لأصحابه زمن الوباء الواقع في هذه الأعوام ، وهو : بأعلى موضع روضة الشيخ سيدي يوسف الفاسي ، وسيدي محمد ابن عبد اللّه رضي اللّه عنهما . . . » . ه . ترجمه فيه ، وفي " النشر " ، وذكره - أيضا - في " الروض " ، في ترجمة زوجته المذكورة .
[ 812 - سيدي عبد الرحمن بن علي المقنا الأندلسي ] ( ت : 1109 )
ومنهم : الولي الصالح ، الزاهد الورع الناصح ؛ أبو زيد سيدي عبد الرحمن بن علي المقنا . ( بميم وقاف ونون ؛ بوزن : معنى ) . الأندلسي .
أظنه من أصحاب سيدي أحمد ابن عبد اللّه معن الأندلسي ! . كان - رحمه اللّه - من أهل الفضل والدين ، والمعرفة والصلاح المبين .
توفي يوم الاثنين الرابع والعشرين من شوال ، عام تسعة ومائة وألف ، ودفن من الغد ضحوة بالجنان المذكور . ترجمه في " التقاط الدرر " ، على ما وجدته ملحقا بهامش نسخة منه بخط المؤلف ، وأشار إليه المدرّع في منظومته ؛ فقال :
كذاك مقنا عابد الرحمن * الفاضل المبجل الرباني
ضريحه فوق القباب في الطريق * من منتهى الجنان فافهم يا صديق
[ 813 - الأستاذ المدرس سيدي الطيب بن عبد الرحمن ابن القاضي ] ( ت : 1124 )
ومنهم : الشيخ الفقيه ، الأستاذ الصالح النزيه ، العالم المدرس النبيه ؛ أبو محمد سيدي الطيب ابن شيخ الجماعة أبي زيد سيدي عبد الرحمن بن أبي القاسم ابن القاضي ، المكناسي الأصل ، الفاسي الدار والمنشأ والوفاة .