على اللّه ، . القطب الجامع ، والنور الساطع اللامع ؛ أبو العباس سيدي أحمد بن محمد الحبيب الفلالي اللمطي ، المتوفى رابع المحرم عام خمسة وستين ومائة وألف ، ودفن بداره بسجلماسة ، وبني عليه .
وأبو العباس هذا ؛ هو : أحد أشياخ العلامة أبي العباس أحمد بن عبد العزيز الهلالي السجلماسي ، وقد أثنى عليه علما ودينا ، وزهدا وورعا ويقينا - رحمه اللّه ونفعنا به .
[ عودة لترجمة العلامة القادري ]
وألف صاحب الترجمة تآليف عديدة ؛ منها : " المقصد الأحمد في التعريف بسيدنا ابن عبد اللّه أحمد " ، و " مصابيح الاقتباس في مدائح أبي العباس " ، و " الدر السني فيمن بفاس من أهل النسب الحسني " ، و " العرف العاطر فيمن بفاس من أبناء الشيخ عبد القادر " ، و " معتمد الراوي في مناقب ولي اللّه أحمد الشاوي " ، وقد عد تآليفه في " المورد الهني " ؛ فأوصلها إلى ثلاثين مؤلفا . ومن كلامه :
القصيدة المسماة " بالتماس الرحمة فيما يقوله الصبيان عند الختمة " ؛ ومطلعها :
أحبيبنا يا محمد * الصلاة على محمد
طابت الجنة وفاحت * وبسرّ الخلد باحت
وبها الأنوار لاحت * بالحبيب مولاي محمد
وهي قصيدة طويلة ، كلها على هذا النقط ، ولها بركة مشاهدة ، وعارضها سيدي حمدون ابن الحاج بقصيدة أخرى يقول في مطلعها :
صلوات اللّه سرمد * لحبيب اللّه أحمد
ذي البها والخلق لاحمد * خاتم الرسل محمد
من له الفتح المبين * والكتاب المستبين
وبه الختم يزين * خاتم الرسل محمد
إلى آخرها . . .
وكان - رحمه اللّه - زوارا للصالحين ؛ وخصوصا مولانا عبد السلام بن مشيش ، وزاره مرة في سنة خمس وتسعين وألف ، واستوعب بالزيارة معه جميع ضرائح آبائه الذين هم بمداشر الحرم العلمي ، مبتدئا فيهم بالشيخ سليمان ؛ المدعو : سلام بن المزوار ، وخاتما بالشيخ سليمان ؛ المدعو : مشيش ؛ والد القطب مولانا عبد السلام على ما هو المعروف في ترتيب زيارتهم بطريق التدلي .
وترجمته واسعة ، وقد أطال فيها غير واحد ، وألف فيها بالخصوص : الفقيه الأديب أبو العباس أحمد بن عبد الوهاب الوزير الغساني ، وأثنى عليه وعلى صريح نسبه ، ورفع عموده ، وذكر أشياخه وتلامذته ، والفقيه العلامة أبو عبد اللّه سيدي محمد بن أحمد بن محمد بن عبد القادر الفاسي