متعرضا - أيضا - لذكر أحواله ومناقبه ، وأشياخه وتلامذته ، ووسم مؤلفه في ذلك " بالمورد الهني بأخبار الإمام المولى عبد السلام الشريف القادري الحسني " . وقد وقفت عليه بخطه .
توفي - رحمه اللّه [ 349 ] - أذان صبح يوم الجمعة ثالث ربيع الأول عام عشرة ومائة وألف . قال في " المورد الهني " : « ودفن عند رجلي شقيقه العلامة مولاي العربي الأكبر منه ، بالجنان ، قرب قبة ولي اللّه تعالى سيدي أحمد اليمني - رضي اللّه عنه » . ه . وممن ترجمه : العلامة الهلالي في شرحه على منظومة صاحب الترجمة في المنطق ، وصاحب " نشر المثاني " فيه . وفي " الزهر الباسم " ، وصاحب " السر الظاهر " . . . وغيرهم .
وإليه مع شقيقه السابق ورجل آخر تأتي ترجمته بعد ؛ وهو : الشريف الفقيه ، الصالح القائم ؛ أبو العباس سيدي أحمد بن عبد القادر بن علي ؛ المدعو : علال القادري الحسني ؛ أشار المدرع في منظومته في صلحاء فاس ؛ فقال :
وشيخنا الشريف عابد السلام * القادري المحقق الحبر الهمام
علامة الزمان بحر فائض * قد راض نفسه ونعم الرائض
كذا أخوه العربي الحبر الجليل * ذكر مفاخرهما شيء طويل
والعابد الصوام نعم المفضال * أخو الرضى أحمد ابن علال
فهؤلاء في الجنان أقبروا * أعني : الثلاثة الذين أخّروا
قبابهم مشهورة معلومة * نار على علمها مضرومة
ومراده بقبابهم : أضرحتهم . إذ لا نعلم لهم قبابا . واللّه أعلم .
[ 805 - العالم الشريف سيدي الطيب بن عبد السلام القادري ] ( ت : 1157 )
ومنهم : ولده الفقيه ، العالم النبيه ، الأمجد الأرضي النزيه ، العدل الأثيل ، الصدر الجليل ؛ أبو محمد سيدي الطيب بن عبد السلام القادري .
كان - رحمه اللّه - فقيها نبيها ، جليلا وجيها ، ثبتا دينا ، عدلا زكيا صينا ، حافظا للمروءة عفيفا ، مبرأ الجناب لطيفا ، ذكي الجنان ، فصيح اللسان ، بهي المنظر ، مليح المخبر ، سمي الهمة ، سني الهيبة ، كثير الإشفاق ، بديع الأخلاق ، جميل المعاشرة ، جليل المذاكرة ، سريع الدمع ، سليم القلب ، محبا في العلم وفيمن يطلبه والصالحين .