[ 784 - سيدي حمادي ] ( ت : 1014 )
ومنهم : الشيخ الفاضل ، الخيّر المتواضع ، المعمر في طاعة اللّه الخاشع ، سيدي حمّادي ، ( بتشديد الميم ، وكسر الدال ) . من أصحاب الشيخ أبي المحاسن أيضا ، وخدمته .
كان - رحمه اللّه [ 328 ] - كثير الفكرة ، متواصل الأحزان ، خامل الهيئة ، وكان يسكن بدار شيخه المذكور ؛ لعزته ووفاء عهده . وكان شيخه يقول فيه : « زال من حمادي كل وصف إلا المشية » . وكأنه سبقت له خدمة لأهل الدنيا ؛ فنزع منه الشيخ جميع الأوصاف الذميمة ، وعسر زوال المشية ، كما يؤثر عن عمر بن عبد العزيز - رضي اللّه عنه - أنه : « كانت له مشية حسنة ؛ فسئل عنها وقيل له : إنها لا تناسب زهدك في زينة الدنيا . فقال : إني ضربت عليها في كل عضو ! » .
توفي - رحمه اللّه - بعد عصر يوم الأربعاء الرابع والعشرين من شعبان سنة أربع عشرة وألف ، ودفن - كما في " الروض " وغيره - قدّام - أي : أمام - رفيقه سيدي علي البيطار . ترجمه في " الابتهاج " ، و " الصفوة " . وأشار إليه في " الروض " في ترجمة سيدي محمد الأكحل .
[ 785 - العارف العالم سيدي عبد اللّه بن عبد الرزاق العثماني ] ( ت : 1027 )
ومنهم : الشيخ العلامة الفقيه ، الصوفي الأنور النزيه ، المؤلف المحقق ، العارف المدقق ؛ أبو محمد سيدي عبد اللّه بن عبد الرزاق بن عبد العظيم العثماني . نسبة إلى العثامنة ؛ بطن من مختار . منهم :
ابن غازي .
ولد - تقريبا - في حدود خمسة وأربعين وتسعمائة بالبادية ، ثم استوطن فاسا قريبا من الألف ، فكان يعلم الصبيان بمكتب سيدي دراس بن إسماعيل بمصمودة من عدوة فاس الأندلس . وكان نساخا ؛ نسخ بيده ما ينيف على سبعين مصحفا ، وكان حافظا للقرآن فقط ، لا يحسن شيئا من العلوم . . .
ثم إنه اتصل بالشيخ أبي المحاسن سيدي يوسف الفاسي ؛ فصحبه ، وذلك في عام خمسة وألف لسبب استوفاه في " ابتهاج القلوب " . وكان يوم صحبه ابن خمسين سنة ؛ ففتح عليه حينئذ بفتح عظيم ، وتفجر بالدقائق الربانية ، والرقائق العرفانية .