وكان الشيخ سيدي محمد ابن عبد اللّه ينقل من كلامه في الطريق ويحتج به . ومما كان يحكي عنه : أنه قال له : « طريقنا هذه : ما لك شيء . ما لك شيء . ما لك شيء . وطريقة هؤلاء المبطلين :
لي . لي . لي . كأهل الزمن » . يعني : إن طريقهم مبنية على الفناء والغيبة عن الوجود الحسي ، وطريق المبطلين على إثبات الوجود ورؤية النفس .
توفي - رحمه اللّه - في حدود سنة أربع عشرة وألف . قال في " الممتع " و " تحفة أهل الصديقية " :
« ودفن بروضة شيخه ، خلف ضريح سيدي إبراهيم الصياد ، بينه وبينه قبران » . ه . وفي منظومة المدرع :
محمد الأكحل حيث يكنى * ذو سيرة ورحمة ومعنى
ملاصقا للصالح المبرور * إبراهيم الصياد في المأثور
ترجمه في " الممتع " ، و " الابتهاج " ، و " الصفوة " ، و " النشر " ، و " الروض " . . . وغير ذلك .
[ 783 - سيدي علي بن يوسف المدجن البيطار ] ( ت : 1014 )
ومنهم : الشيخ الصالح الصابر ، الذي لا يرفع لغير ربه شكوى ، القوال للحق من غير مرايات ولا سمعة ولا دعوى ، ذو الحال العجيب ، والوصف الغريب ؛ أبو الحسن سيدي علي بن يوسف الأندلسي المدجّن ؛ المعروف بالبيطار .
كان - رحمه اللّه - من أهل اللّه المقربين ، والصلحاء الكاملين ، قوالا للحق ، صلبا في الدين ، عظيم الصدق والرضى بالقضاء ، والصبر على البلاء ، كثير الذكر والعبادة .
صحب الشيخ سيدي أبا عمر المراكشي بمراكش سنين ، وانتفع به كثيرا ، وبعد موته ؛ صحب الشيخ أبا المحاسن ولازمه ، مقيما عنده أكثر نهاره ، مرافقا له في ذهابه لصلاة الجمعة وغيرها .
توفي - رحمه اللّه - ليلة الجمعة الخامس والعشرين من شعبان سنة أربع عشرة وألف . قال في " الابتهاج " : « ودفن داخل سور روضة شيخه أبي المحاسن ، أمام سيدي إبراهيم الصياد » . ه . وقال في " تحفة أهل الصديقية " : « دفن بروضة شيخه ، مجاورا لرفيقه سيدي حمادي ، بينه وبين سيدي إبراهيم الصياد ، قدامه » . ه . ترجمه في " الابتهاج " وغيره . وأورده في " الروض " في ترجمة صاحب الترجمة قبله .