تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ونشأ بقم ، وسافر إلى كاشان فلبث بها زمانا ، ثم إلى قزوين وأقام بها أربع سنوات ، وخرج منها في شهر رمضان سنة سبع وثمانين وتسعمائة وقدم الهند ودخل أحمدنگر ، فتقرب إلى مرتضى نظام‌شاه ثم إلى برهان‌شاه ونال منهما الصلات والجوائز ، ثم دخل بيجاپور وتقرب إلى إبراهيم عادل‌شاه ونال منه الالتفات ، فطابت له الإقامة بمدينة بيجاپور ، وهنالك زوج ابنته بمحمد طاهر الترشيزى وشاركه في تصنيف « نورس » بأمر عادل‌شاه المذكور ، أدركه أبو الفيض بن المبارك الناگورى بمدينة بيجاپور حين قدمها بالسفارة ، وكان القمي شاعرا مجيد الشعر ، له أبيات رقيقة رائقة بالفارسية ، منها قوله :
دلم ز داغ غمت صد هزار جا ريش است * كسى كه دوست بود با تو دشمن خويش است
توفى سنة أربع وعشرين وألف ، كما في « سرو آزاد » .

701 - الشيخ منجهن بن عبد اللّه اللكهنوتوى

الشيخ العالم الصالح منجهن بن عبد اللّه بن القاضي خير الدين اللكهنوتوى ، أحد المشايخ الشطارية ، يصل نسبه من جهة أبيه إلى القاضي تاج الدين النحوي البلخي ، ومن جهة أمه إلى القاضي سماء الدين الدهلوي ، ولد ونشأ بلكهنوتى ، وقرأ العلم على أساتذة الشيخ أحمدى مشاركا له في الأخذ والقراءة ، وأخذ الطريقة عن الشيخ تاج الدين الحسيني البخاري ولازمه زمانا ، ثم شفع له تاج الدين المذكور إلى شيخه محمد غوث الگواليرى وتركه عند الشيخ ، فقرأ عليه « جواهر خمسه » واشتغل بأعمالها مدة من الزمان ، وألبسه محمد غوث الخرقة الشطارية . وكان عالما كثير الدرس والإفادة ، ولم يزل مشغولا بمطالعة الكتب والمراقبة والمحاسبة ، ولما فتح شيرشاه قلعة رائسين في أرض مالوه وسماها « إسلام‌آباد » انتقل من لكهنوتى إلى إسلام‌آباد ، فولى بها شياخة