محرما للأسرار الخفية ، وتحققوا بالحالات السنية ، بشرف صحبته العلية ، حتى قيل إن جميع من بايعه في الطريقة تسعمائة ألف ، وعدد خلفائه سبعة آلاف ، منهم الشيخ حبيب اللّه البخاري ، كان أعظم مشايخ خراسان وما وراء النهر في زمانه ، قد تنورت بخارى بنور السنة بعد ما غشيتها ظلمة البدعة ، وشرف بالخلافة والإجازة أربعة آلاف من مريديه بعد إيصالهم إلى رتبة الكمال - انتهى .
وللشيخ معصوم مكاتيب في ثلاثة مجلدات مثل مكاتيب والده متضمنة لغوامض الأسرار واللطائف ، أكثرها في حل مغلقات معارف والده المرحوم .
توفى في اليوم التاسع من ربيع الأول سنة تسع وسبعين وألف بمدينة سرهند فدفن بها ، وقبره مشهور ظاهر يزار ويتبرك به .
697 - الشيخ معاذ بن تاج الهندي
الشيخ العالم الصالح معاذ بن تاج الدين العثماني النقشبندي السنبهلى ، أحد كبار المشايخ ، ولد ونشأ بمكة المباركة ، وقرأ العلم بها على أكابر العلماء ، وأخذ الطريقة عن والده ولازمه مدة حتى بلغ رتبة المشيخة ، وقدم الهند سنة بضع وستين وألف فدخل دار الملك واهدى لشاهجهان ابن جهانگير التيمورى سلطان الهند من الهدايا والتحف أتى بها من مكة ، فخصه السلطان بمزيد القرب إليه وأجزل عليه الصلات والجوائز ، ثم ذهب إلى مدينة سنبهل ولبث بها زمانا ، لقيه بها كمال محمد السنبهلى وذكره في « الأسرارية » .
698 - ملا خواجة اللاهوري
الشيخ العالم الكبير العلامة ملا خواجة الحنفي البهاري ثم اللاهوري ، أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال ، ولد ونشأ بحاجيپور من أعمال بهار ، وقرأ العلم حيثما أمكنه في بلاده ، ثم سافر ودخل « كوره » فلازم